كتاب الحقيقة

ترامب يتنقب بالغترة السعودية

عقيل الشيخ حبيب

 

قرار  الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمنع دخول اللاجئين إلى الولايات هو اعلى قرار ملزم في الولايات المتحدة الامريكية، كما ومنع مؤقتا الزائرين من إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان واليمن قائلا: إن الخطوات هذه ستساعد في حماية الأمريكيين من الهجمات الإرهابية مبررأ ان إدارته بحاجة لوقت لتطوير عمليات فحص أكثر صرامة للمعطيات عن اللاجئين والمهاجرين والزوار.. وحسب المعلن ان القرار الامريكي جاء لاهداف امنية خاصة لو راجعنا ما شهدته اوربا عام 2016 من عمليات ارهابية راح ضحيتها اكثر من 140 قتيلا و300 جريح تبناها التنظيم الإرهابي (داعش) مستهدفا مطار ومحطة مترو في بلجيكا وهجوم «نيس» بفرنسا واطلاق النار في مراكز تسوق بالعاصمة الالمانية ميونخ. ان اسباب القرار جاءت لتداعيات العمليات الارهابية التي تعصف بالعالم وخاصة في الشرق الاوسط من ايدلوجية فكرية مصنعة ومغذية للمنهج التكفيري القائم على الغاء الاخر والدعم اللوجستي الذي يمثل الرافد الاساسي والمورد المالي والبشري حيث يمثلان الثنائي الاساسي في قيام واستمرار الحركات الارهابية التكفيرية في العالم، اذا لمحاربة الارهاب يجب تجفيف منابعه الفكرية واللوجستية المالية والبشرية، وهذه الخطوات من ابجديات العمل الامني وستراتيجية الحرب الاستباقية ضد الارهاب في عمقه الفكري وحاضنته البشرية، وبالرجوع الى مبتنيات القرار الامريكي ومدى مطابقته لجدية محاربة الارهاب نراه يستهدف الدول التي تحارب الارهاب وينظر بعين عوراء الى الكم الهائل من الوثائق التي لاتحتاج الى تحليل امني ومخابراتي لتشخيص منابع الارهاب فلو اخذ صانع القرار الامريكي بعناصر الارهاب الثلاثة لوجد ببساطة ان مصدرها السعودية وما تنتج من مدارس فكرية تقوم على التكفير ودعم وتصدير الارهاب بشهادة الكونجرس الامريكي الذي رفض فيتو الرئيس باراك أوباما نهاية عام 2016 بشأن قانون (جاستا) العدالة ضد رعاة الإرهاب والذي يسمح لأهالي ضحايا تفجيرات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 بمقاضاة المسؤولين السعوديين أمام القضاء الأمريكي المدني، حيث كان 15 ارهابيا من أصل 19 نفذوا العملية هم سعوديون وهناك ادلة على تورط مسؤولين سعوديين طبقا لتقارير السي اي اي والادلة على تورطهم بالارهاب العالمي سواء بسوريا او العراق الذي يمثل الجبهة الامامية لمحاربة الارهاب وقدم الدماء في سبيل ايقاف الهجمة البربرية التي تقودها الدول الداعمة للارهاب وفي مقدمتها السعودية التي جعلت من العراق اكبر ضحاياها منذ العام 2003 وجاء دعم التحالف الدولي للعراق في محاربة الارهاب كاملا وغير مشروط، دليل على تمثل العراق في الجبهة الامامية لمحاربة الارهاب وبذلك ناقض الرئيس الامريكي نفسه خافيا مصداقيته وما روج له من محاربة الارهاب في حملته الانتخابية، متنقبا بغترته السعودية!.

 

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان