كتاب الحقيقة

التذمر لا يغير الحال

نورالدين الخليوي

 

اعتاد الشارع العراقي على التذمر الدائم، بل اصبح من الاشياء اللازمة له، وخصوصا بعد تغيير النظام عام 2003، لا احد يعلم لماذا او كيف اتى هذا التذمر الدائم، فالبعض يقول من اهم الاسباب هو تعاقب الحكومات بعد السقوط التي لم تات بنفع للعراق. لتبيان الامر وتفسيره نأتي بعدة نقاط من اهم الاسباب التي وجدتها، هي التهرب من المسؤولية من قبل كل افراد الشعب، فالكل يلقي المسؤولية على الاخر، ولا يريد تحملها، ودائما ما يكون اللوم على الحكومة التي تضيق عليهم سبل العيش، والتي ينظر لها كل المواطنين على انها سبب التقصير الاول بعد عام2003. قد يكون للمواطنين الحق بهذا التذكر، والقاء اللوم على الحكومة ولكن لماذا؟ فهل نسي المواطن انه من اتى بهذه الحكومات عن طريق الانتخابات؟، ام نسي انه انتخب فلانا وفلانا على اساس القرب والنفع، فلماذا يعود ويتهم الحكومة بالفشل، اليس من الأجدر ان يتهم نفسه بالفشل؟. المواطن اليوم هو المسؤول عن تحديد مصير البلاد، فينبغي عليه عدم الانجرار وراء مغريات انتخابية مزيفة، او ان يقوم ببيع صوته مقابل حفنة دنانير لا تنفع حتى لشراء وجبة واحدة، وبعد ان يقوم بإعطاء صوته لمن دفع حقه، يعود ويطالب من كان أجدر بأن ينتخب بتوفير الخدمات وتحسين الحالة المعيشية، وتعيين العاطلين و الخ…، من مشاكل يومية. بعد هذه التجارب الانتخابية السابقة، على المواطن الكريم ان يختار من هو الاجدر بصوته، فان تذمره من الحكومة اعطى انطباعا على كل من داخلها، بانهم لا يعملون شيئا فقط ينهبون خيرات البلد، فاليوم يتصور الكل من خلال كلام الناس ان كل من في الحكومة فاسد، بل العكس هناك من هو على قدر المسؤولية، لكن الاختيار كان على حساب العراق، فلقد اختار الاجر مقابل صوته ليوم واحد، ولم يفكر بالسنوات التي سوف يستلم بها الحكم ذلك المُنتخب. النتيجة علينا ان نكف قليلا عن التذمر، وننتبه الى من ننتخبه ونختار من يخدمنا عند وصوله للكرسي، لا من يخدعنا بشراء صوتنا بثمن بخس، لكي لا يقع اللوم على الكل، ولكي تبرأ ساحة المواطن كذلك.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان