ثلاثة أعوام إلا نيف؛ عمر فتوى الدفاع المقدس, التي أطلقها المرجع الأعلى الإمام السيستاني, لصد تمدد العصابات الارهابية, عشية سقوط الموصل بالعاشر من حزيران 2014, قدم العراقيون خلالها الالاف من أبنائهم, قرابين على طريق التحرير, من أجل العقيدة والوطن, وقبيل نهاية المنازلة, اجتمع بعض ساسة السنة في جنيف, لتقرير مستقبلهم!.
أولاً؛ لابد أن يعرف ساسة السنة جيداً, لاسيما المؤتمرين في جنيف, أن المحافظات الغربية (الموصل وتكريت والرمادي) سقطت بيد أعتى عصابات عرفها التاريخ المعاصر, وقد أهتكت حرم نسائهم, ونهبت ثرواتهم, ودمرت مدنهم, وهم شركاء بذلك, ومتآمرون مع أعداء العراق داعش, من أجل تحقيق غايات مشتركة, ذات دوافع طائفية ومذهبية, وأن داعش تغلبت عليهم, وأوصلتهم الى هذا الحال الذي هم عليه.
ثانياً؛ إن تلك المدن العراقية, لم تعد ولن تتحرر من أيادي داعش, لولا الفتوى العظيمة, التي أصدرها الإمام السيستاني, ولبى نداءه أبناء الوسط والجنوب, وقدموا خيرة شبابهم شهداء من أجل تحريرها, حيث يُتمت أطفال, ورُملت نساء, وثُكلت أمهات, وبكت رجال, من أجل أن لا يستمر الظلم ويستعبد العراق, والساسة السنة مترفون في فنادق الخليج وعمان, متسكعون في حانات كردستان ولندن!!.
ثالثاً؛ كشفت هذه الحقبة المظلمة, لاسيما لأبناء المحافظات الغربية, زيف المشاريع التي طرحها, أغلب الساسة السنة من أجل تحقيق الأهداف الطائفية, التي يسعون اليها, وبطلان ادعاءاتهم بالوطنية, التي كانوا يطلقونها, وحقيقتها تدل على التبعية, والموالاة للدول الاقليمية, خاصة للخليج وتركيا, الذين لم نر لهم أي دور يذكر, في تحرير تلك المدن, إنما كانت وما زالت مشاريعهم؛ تدعو للتقسيم والتجزئة والاقتتال، آخرها مؤتمر جنيف؛ المنعقد في 17 شباط 2017, الذي يحضر الأرضية السياسية لما بعد تحرير مدينة الموصل, ويمهد لطرح مشروع سني موحد, يضمن مستقبلهم حسب وجهة نظرهم, يكون بقيادة وجوه جديدة, أبرزها الخنجر والضاري والبزاز, مستفيدين من علاقتهم بالإدارة الامريكية الجديدة, مدعومين من دول الخليج, تاركين خلفهم, رأي الحكومة العراقية المشرفة إشرافاً كاملاً على تحرير الاراضي العراقية, لاسيما المحافظات المحررة. نعتقد؛ أن مؤتمر جنيف, لم يلق ترحابا دولياً كاملاً, الا أن بعض الجهات تسعى لتمريره, من أجل وضع العالم بأسره, أمام حقيقة مشروع الشرق الأوسط الجديد, والرامي الى تقسيم العراق وسوريا, الا أن للأطراف العراقية كافة, وبعض الجهات السنية خاصة, الكلمة الفصل في نتائج المشروع, فليس للمؤتمرين أي حق في تقرير مستقبل المدن العراقية المحررة, التي كانت تحت سيطرة العصابات الارهابية. فصل الخطاب؛ ليس لقوة التأثير الخارجي؛ الدولي والاقليمي, إنما مصدر القوة الدماء الطاهرة, التي أريقت خلال فترة التحرير, فأبناء الجنوب والوسط, وكل الدماء الأخرى, لم ولن تسكت أمام المحاولات الرامية لتقسيم العراق, وعودة تلك الوجوه الخائنة للوطن, فالمحافظات الغربية, تبقى محافظات عراقية, وليست سنية, كما يعتقدون, فالمحرر أولى بتقرير مستقبلها.
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
مؤتمر جنيف خيانة لدماء العراقيين
- 23 فبراير, 2017
- 66 مشاهدة





