كتاب الحقيقة

القادم أهم

النتائج هي المهمة دائما، لذا علينا الابتعاد عن الحديث عن موضوعة سرية، أو علنية زيارة وفد الفيفا التفتيشي، فهو حديث بلا قيمة ولا معنى. لقد تحققت الزيارة، وتشير نتائجها الى ايجابيات واضحة. التخطيط من قبل وزارة الشباب والكادر المعاون لها من الاتحاد العراقي لكرة القدم والآخرين كان في قمة النضوج، أما الاستعانة بالدكتور شامل كامل فقد كان في محله، حيث خبرته الطويلة في العمل الاداري في لجان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
هناك ضوء واضح في الأفق، وهو أمر لمسناه في تصريحات وزير الشباب عبدالحسين عبطان، ومثل ذلك لمسناه في تصريحات رئيس الاتحاد عبدالخالق مسعود، لذا على الجميع العمل بجدية للوصل الى الهدف، نعني رفع الحظر الكروي عن الكرة العراقية، وهو هدف وطني، إذ أن منتخباتنا الوطنية، وأنديتنا هي الممثل الشرعي للعراق في مشاركاتها الخارجية، تلك المشاركات التي قضيت سنوات عديدة وهي تخوض مبارياتها خارج أرض العراق وجمهورها العريض.
العمل الجدي الذي نعنيه سيبدأ فور صدور قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم برفع الحظر، ان كان جزئيا، أو كليا، فهناك متطلبات وشروط يجب تطبيقها بحرفنة، وهي متطلبات وشروط تختلف اختلافا كليا عن متطلبات وشروط لجنة التفتيش التي زارت العراق مؤخرا، حيث أن هذه اللجنة شاهدت بوابات خروج ودخول الملاعب وبوابات الطوارىء، لكنها لم تشاهد انسيابية دخول الجماهير وخروجهم، وهو ما سيكون تحت النظر في المرحلة القادمة، لذا على الجهات المعنية الانتباه بحذر الى هذه الناحية، وكذلك فان اللجنة التي زارت العراق لم تشاهد تعامل القوات الأمنية مع أحداث المباريات الدولية وطريقة وقوفها في أرجاء الملعب، وهذه ناحية أخرى يجب الانتباه عليها، ولم تشاهد استمرارية الطاقة الكهربائية في الملعب لمدة ساعتين، أو أكثر، ولم تشاهد عملية تنظيم دخول المنتخبات أو الأندية الى أرض الملعب.  
لابد لنا من الاشارة أيضا الى أن قضية رفع الحظر واستمراره لا تعتمد على ملعب تتوافر فيها المواصفات الدولية، إذ أن القضية تصل الى خارجه بمسافات بعيدة، وأهمها الجانب الأمني الذي يعد ( الحجة ) الأكبر في استمرار الحظر على كرتنا منذ سنوات طويلة، لذا يجب أن يعمل الجميع، وبحذر شديد، في الاستعداد لفرض الأمن في الفنادق التي ستقيم فيها المنتخبات الزائرة للعراق، وكذلك ملاعب التدريب، والأسواق المحيطة بالمدينة، وغير ذلك.
القضية تخص الشعب العراقي كله، لذا يجب على الجهات المعنية مراعاة هذا الأمر بدقة وحرص، لكننا نعتقد أن هذه الجهات وحدها غير قادرة على تنفيذ جميع المتطلبات والشروط، وهنا نعتقد أن المسؤولية تقع على عاتق الحكومة العراقية بجميع وزاراتها، ومجالس محافظاتها، فضلا عن المسؤولية الكبيرة الملقاة عاتق الجماهير الكروية التي نراهن على أنها ستكون على قدر كبير من المسؤولية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان