كتاب الحقيقة

ولاعة عبد الملك أم مليارات الملك!

يعرف العالم والمجتمعات فيه على عدد كبير من الحركات والاشارات التي تتداولها بعض الشعوب والتي البعض منها وصل الى العالمية واصبح التعامل مع هذه الاشارات يعرف معناها الناس في اي بقعة من بقاع الارض، وأغلب هذه الاشارات والايماءات تصنع وتنفذ باليد الواحدة او بكلتا اليدين ولكل اشارة ولدت في مناسبة ما بعض منها اشارات عسكرية وأخرى مدنية بعض منها تتداولها المجتمعات بصورة رسمية كإشارات الطرق والشوارع ، اغلب هذه الاشارات ظهرت في ظروف ربما يصعب الحديث فيها فاراد البعض ان يوصل ما يريد باشارته الى الطرف الاخر ليعلمه عن مراده او مايدور بخلده ,,بعضها تهديد وبعضها وعيد وبعضها يستخدمها المصابون بالصم والبكم ،وهناك اشارات مشهورة تتعامل بها المجتمعات بصورة عامة كاشارة النصر واشارة النازية وما الى ذلك من الاشارات التي لا يعرف معناها الا من يعمل فيها، ومحصورة في مجتمعات محدودة ولدت فيها ولم تخرج خارج أطار تلك المجتمعات فهي محدودة التداول. بالامس وفي مؤتمر صحفي ظهر الزعيم اليمني عبد الملك الحوثي وهو يحمل ويشير بولاعة بيده اليمنى أمام الاعلاميين وفي ذلك المؤتمر وكما يبدو أن هذه الاشارة يراد منها  توصيل رسالة الى السعوديين والى المقاتلين اليمنيين لوجود حرب طاحنة بين البلدين بقيادة السعودية كتحالف يضم عددا من الدول العربية والإسلامية ، الاشارة التي عمد السيد عبد الملك على ابرازها أكثر من مرة غايتها تحطيم المعنويات العسكرية السعودية على الارض ورفع المعنويات اليمنية التي تقاتل على الارض حصرا لافتقارها للقوة الجوية امام الالة العسكرية السعودية المدعومة بالمال والتقنية والتكنلوجيا الحديثة والتي تعني فيما تعنيه تلك الاشارة الى أن المليارات التي تبذلونها على آلتكم العسكرية التي تقاتلون بها ستنتهي وتحرق بأصغر الة، وهي (الولاعة)دون أن يحطم بالقاذفات والاسلحة الثقيلة والرسالة، هذه تمثل عظمة القوة اليمنية على الارض، مع انحسار المواجهة الجوية في السماء لتفوق المملكة السعودية بالطائرات والمعدات الجوية التي حطمت البنية التحتية والفوقية اليمنية مع قتل مئات الآلاف من اليمنيين اطفالا ونساء بتلك الالة الطائرة وأخرجتها من الخدمة وكأنه يحث ويخبر مقاتليه ايضا أن اي معركة لا تحسم من الجو ولا من البحر بل تحسم على الارض من الخدمة. طبعا اشارة الولاعة لم يبتكرها السيد عبد الملك الا بعد ان شاهد على شاشات التلفزة الجنود اليمنيين وهم يأسرون عجلات سعودية مع طواقمها كعجلات الهمر والدبابات الامريكية، ويقومون باضرام النار بها بواسطة الولاعة، وهم يرددون الموت لامريكا، الموت لاسرائيل، الموت لآل سعود، ليرسلوا رسائلهم أن التفوق الارضي لايمكن أن يكون الا لأصحاب الارض وان القادم سيكون اسوأ على الجيش السعودي الذي يبذل المليارت من الدولارات على الاسلحة التي  يشتريها من الدول الغربية وأمريكا لقتال  الحوثيين وأنصار الرئيس السابق عبد الله صالح، الذي يقود معهم آلافا من الجيش اليمني السابق وضباط الجيش الذي تدرب على انواع القتال ووعورة الارض وتدرب تدريبا قتاليا مصحوبا بعقيدة عالية ضد التحركات السعودية ,ربما نرى في الايام القادمة الشعب اليمني صغيرهم قبل كبيرهم
، النساء والاطفال وهم يحملون الولاعات ويهددون بها الجيش السعودي وينبهونه الى أن نهايتهم مع الاليات ستصبح رمادا بواسطة هذه الولاعة الصغيرة ..
شاهدنا المقاتلين اليمنيين ذا باس كبير وهم يجوبون الجبال بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة وبملابسهم الفلكلورية اليمنية وينتعلون مداسات وصنادل قديمة عافتها الحضارة منذ عقود طويلة، يتجولون في مسارات ومسالك الجبال اليمنية الوعرة وهم يقاتلون الجنود السعوديين، بل وتطور الحال هذه الايام اذ راينا ان تلك القوات بدأت بتطوير آلتها البسيطة الى الصواريخ البالستية ذات المديات المتوسطة والتي بدأت تصل الى مدن تبعد مئات الكيلوات في الداخل السعودي ويهددون بايصالها الى الدول الاخرى المشاركة في التحالف كدولة الامارات وقطر والبحرين. هكذا ولدت اشارة الولاعة التي سيلوح بها اليمنيون البسطاء بوجه الجيوش المتحالفة معها ضد اليمن والتي تقودها السعودية كالإمارات وباكستان والسودان وقطر والبحرين ضد هذه الدولة الفقيرة التي بدأت تسير بسرعة كبيرة في تغيير مسار الحرب لصالحها وآخرها حرق احدى البارجات السعودية قبالة ميناء الحديدة، وارسال صواريخها الى الداخل السعودي في وضح النهار و لأهداف منتخبة مهمة وبدقة عالية .اذن فان المقارنة بين ولاعة عبد الملك الحوثي ومليارات الملك السعودي التي تصرف على الترسانة العسكرية وتكميم افواه الدول صارت عبارة عن نكتة مضحكة تنتهي على ايدي المقاتلين الحوثيين وهم يحملون ولاعاتهم ويهرولون نحو اسلحة متطورة لايملكها الا اصحاب المليارت في دول كبيرة لها اسم اقل مايقال عنها أنها الاثرى على مستوى العالم .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان