كتاب الحقيقة

زيارة الجبير وثغـــبــة محيسن

خرجت صبيحة احد الايام القليلة الماضية لانجاز معاملة اخراج هوية احوال مدنية جديدة لي بعد تلف ( جنسيتي) التي وضعت سهواً برفقة البنطرون داخل ( الغسالة ) لكوني نسيتها في جيبه الخلفي .. وفاتني ان اقوم باخراجها .. ولم يفتش البنطرون من بعدي ( وصار اللي صار ) فخرجت الجنسية بعد ان اكتملت عملية غسلها ومن ثم تحويلها الى ( النشافة ) وهي ( صايرة تشريب ) فقمت بجمع المتبقي منها ووضعته مع بقية المسستمسكات الاصلية وهي شهادة الجنسية وبطاقة السكن والبطاقة التموينية وست صور في كيس ( نايلون ) وذهبت متوجها صوب دائرة الاحوال المدنية .. وعند وصولي الى الشارع الرئيسي الذي يبعد عن بيتنا اربع دقائق مشياً على الاقدام ركبت باحدى سيارات الاجرة ( الكيات ) حيث امضيت قرابة الساعة في الطريق ما بين ( صاعد ونازل ) والتوقفات الاضطرارية عند الاشارات الضوئية التي استطعت بفضل احدها شراء صحيفة من بائع الصحف الجوال الذي اعتاد على الوقوف في هذا ( الترفكلايت ) .. اضافة الى التوقفات (الفجائية ) نتيجة ( الازدحامات ) التي يسببها اصحاب ( التكتك والستوتات والبايسكلات والدراجات والعربانات ) اضافة الى ( المشاة ) الذين يعبرون كباراً وصغاراً نساءً ورجالاً من اي مكان يحلو لهم !.
عناء الطريق هذا انتهى ما ان اصبحت قريباً من المكان المقصود فقلت للسائق ( راس الشارع نازل ) فتوقفت العجلة و نزلت ومشيت لمدة خمس دقائق حتى صرت بمواجهة بناية ( الجنسية ) فشاهدت كثرة المراجعين وانتشار العديد من ( العرضحالجية ) و( اكشاك) الاستنساخ فاتجهت نحو احدها لاستنسخ ما بحوزتي من مستمسكات .. بعدها اتجهت لاحد ( العرضحالجية ) وهو رجل كبير في السن وطلبت منه استمارة ( بدل تالف ) كي أملأها بالمعلومات المطلوبة .. فقال لي ( عمي الاستمارة هاي عندي موجودة .. بس ما اطيك اياها لئن ما يطلعولك جنسية ) فقلت له ممتعضاً ( شني عمي تعرفني كبل عدك طلابة وياي لو كاتل ابهاتهم وما يطلعولي جنسية ) فضحك الرجل وقال ( لا عمي محد قاصدك هاي تعليمات اجت لدوائر الاحوال المدنية لئن راح يطلعون لكل مواطن بطاقة موحدة تصير بيها كل المعلومات بدل المستمسكات الراح تلغي تماماً ) فقلت له ( رحم الله والديك عمي ) فذهبت نحو مسقف صغير لبيع ( لفات الفلافل والجاي ) لاستريح قليلاً وجلست على ( المسطبة ) وطلبت كوباً من الشاي .. ونظرت الى جانبي الايمن فرأيت رجلاً كبيراً بالسن ينظف الشارع ماسكاً مكنسته بقوة وتبين لي بانه جارنا ( محيسن) الذي( تعين في البلدية ) بعد سقوط الصنم هدام .. فناديته وطلبت منه المجيء ليحتسي معي كوباً من الشاي .. وعند جلوسه سقطت عينه على الصحيفة التي وضعتها فوق كيس المستمسكات الموضوع على ( فخذي ) وسألني محيسن عن الصورة الكبيرة الموجودة على واجهتها فقال لي ( منين هذا الاملط ابو عكال لحاطين صورته بالجريدة؟ ) فقلت له .. هذا وزير خارجية السعودية عادل الجبير الذي جاء لزيارة العراق مؤخراً فقال محيسن ( لا هله ولا مرحبه بجيه هذا الوهابي الاملس ) فضحكت وقلت له (شنو مشكلتك ويا ) فأجابني قائلاً ( اكلك احنه الشيعة فطر وما عدنه كلوب .. ولك هو هاذ مو كبل جم يوم كال الحشد الشعبي مؤسسة طائفية يقودها ضباط ايرانيين .. وجان يطلع بالتلفزيون يشتم بولدنه ليحاربون داعش ويسميهم مليشيات .. بس هاذ جنه شاف ربعه الدواعش ضاكت بيهم الوسعة بعد ما سووهم ولد الملحة ( الشروكية ) طشار بالموصل ولبس غير وجه واجانه .. لو ياعمي هذا الاميلس اجته اوامر من ريس امريكا الجديد تراب جا غير العايلة الحاكمة يم بيت الله كلهم يشتغلون موظفين حــدر ايــــد الامريكان والاسرائيليين .. يا عمي ذوله آل سعود شياطين وراضعين ويا ابليس وربعنه لبالحكومة غشمه و يتغشمرون بسرعة .. خايب تعال ليـــه ما تصيرلنه جاره والله بيه ثغــــبة !!).

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان