تعتبر العلاقة بين الاستاذ والطالب من أبرز دعائم العمليةالتعليميةوالتربوية ومن أسمى العلاقات الاجتماعية وركائز النجاح العلمي في دول العالم. هذه العلاقة التي من المفترض ان تبنى على الاحترام واحيانا على الأبوة أصبحت تأخذ منحنيات أخرى متجاوزة المبادئ الاخلاقية والمجتمعية التي اعتدنا عليها، واصبحت جزءا من عاداتنا التي تربينا عليها، وانا هنا لا أعمم فهناك بعض الخيرين، ولكل قاعدة شواذ، لكن يوجد بعض التجاوزات نحتاج الى الوقوف عليها، والبحث في جذورها ونحن في خضم التطورات العصرية المخيفة والخطيرة، في السابق كنا نسمع أن بعض الأساتذة يراهقون مستغلين مكانتهم لاقامة علاقات غرامية مع الطالبات جاعلين الحرم الجامعي مكانا للعشق والحب لديهم، لينطلق هو كالصياد الباحث عن فريسته مستغلا الاحتياجات العلمية للطالبة، أما في الوقت الحالي فكأن الاية انقلبت والابيض اصبح اسود، الطالبة هي من تبدأ برمي السنارة لتصطاد بها الاستاذ المطلوب، كيف لا وبعضهن يعشن في وهم نهايته دوامة من الالم والندم لمجرد أن الاستاذ أعطى أهمية في السؤال عنها ومراعاتها واحسن معاملته الرقيقة جدا وتساهله في الكلمات معها مقدما لها ماتتمناه، وماتريد الحصول عليه من معلومة وارسال الدرس الى عقلها في اسهل الطرق واستجابته لأسلوب الترجي والاستعطاف لتأخير الامتحان او تقليل المادة والشرح الخاص لأكثر من مرة. هنا تبدأ مشاعر الحب لدى الطالبة لأستاذها بالظهور والاتجاه نحو العشق الغبي الذي بني على اساس وهمي وخاطئ و اساس غرائزي لحظي يموت بمجرد اشباع مكنونات اللهو الشهوانية بالاضافة الى شكل الاستاذ ومظهره الجذاب وكذلك وضعه المادي وامتلاكه احدث سيارة، تلك المواصفات وغيرها تفتح الباب امامها للتمادي في الوهم والحب والزواج بمعنى اخر (زوج مناسب للاهل). أما بعضهن فيرمين بأنوثتهن وشرفهن بأحضان من يمد كفيه ليمسك بهن ويطفئ نار غرائزه، معادلة قطباها موجودان، الطالبة تريد النجاح بكل الطرق والأستاذ لديه السلطة، علاقة نفع ومنفعة، الاثنان في نفس مرتبة القذارة، هي تركت الحياء وتربيتها عند عتبة باب مكتبه، وهو نسي واجبه التربوي والاخلاقي مهنة التدريس التي يجب ان يكون فيها الكثير من الضوابط الأخلاقية وحسن السلوك، ومن واجب كل استاذ يميز بين الاسئلة والطلبات الحقيقة والوهمية المفتعلة من قبل الطالبات فإن كان يصب نحو لفت الانتباه هنا يأتي دوره في التربية والتوجيه او يكبت جماح شهواته على الاقل في صفه التدريسي وافراغها في اماكنها المعروفة والتخلي عن استغلال مكانته وشغل فراغه العاطفي ووضع امر حازم لها بالتراجع لتلافي تماديها اكثر، وليعي ان رسالته لاتكتفي بالتدريس فقط انما في صناعة جيل أخلاقي وعلمي.
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
استاذ في اليد خير من عشرة طلاب عاطلين
- 08 مارس, 2017
- 63 مشاهدة





