كتاب الحقيقة

الأمية في العراق والتخريب الجامعي

المتخصصون والمهنيون والأكاديميون والمتابعون في هذا المضمار المهم والحساس يؤكدون وجود ١٢  مليون أمي في العراق!!…ومن ابرز العوامل التي تقلق الكثير من المتابعين هي غياب الاستراتيجية للتعليم الابتدائي والتعليم الثانوي وقطاع التعليم العالي، وسمة التدخل السياسي الديني غير المشروع وانهيار البنى التحتية للتعليم، فهذه كلها عوامل سببت تدني المشروع التعليمي بفرعيه وخراب مؤسساته. وأحب ان انوه الى ان ما يقارب (٥٠٠)  الف طالب هم بين متسرب وتارك لكل سنة!…اضافة الى أني ارى قياس مستوى التعليم في انحدار، سواء على مستوى المناهج والكتب او اساليب التعليم التي تفتقر الى الموضوعية مقارنة بسني السبعينيات المنصرمة. واما الحديث عن البرامج المعدة والابنية المدرسية وما يتعلق ببناء شخصية الطفل المنتسب حديثا، فلا اعتقد ان هناك رابطا بينه وبين الواقع الذي نعيشه، وذكرنا مرارا عليكم دعواتنا بتبديل الانظمة الإدارية المعتمدة حاليا لانها شمولية وقاسية وقاتلة تعتمد على راس الهرم دون قاعدته، ورأس الهرم مؤلف من فروع متعددة ومتغيرة وليست ثابتة اضافة الى كونها طائفية وعنصرية، وانصح المسؤولين بإعطاء الاستقلالية التربوية والتعليمية والعلمية  والبناء السياسي لها واتاحة الفرصة للتعليم الابتدائي والثانوي والجامعي وغيرها من المؤسسات التعلمية لإعداد السياسة الخاصة بكل مؤسسة بصورة مستقلة ووفق المشاريع والخطط المهنية والاكاديمية المعدة لها. وأخيرا نؤكد الى من يهمه الامر ان ما تحقق على مستوى البنى التحتية في قطاع التعليم متدنٍ وضئيل جدا وغير متوقع، بضمنها بناء المدارس نسبة الى تزايد أعداد الطلاب سنويا،  والارقام خير دليل على ذلك، نتمنى الاستجابة الفورية حتى يتسنى لنا بناء جيل قادر على النهوض بجوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعقائدية والفكرية والعلمية والثقافية، وحتى الفنية منها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان