يجب أن تفهم الحكومة العراقية أن دعم الرياضة ليست “منة “، بل واجب كفله الدستور العراقي عليها، وهو أهم بكثير من رواتب ومخصصات وزراء هذه الحكومة، وهو أهم من رواتب رئيس البرلمان ومخصصاتهم، وأهم بكثير من رواتب رئيس الجمهورية ونوابه ومخصصاتهم، إذ أن هؤلاء جميعهم يعدون أفرادا لا قيمة لهم من دون الشعب، وواجبهم الأول والأخير، حسب اليمين الدستوري الذي أقسموا عليه، هو خدمة الشعب، والرياضة العراقية تمثل شريحة كبيرة من هذا الشعب، فهم لاعبون، ومدربون، وإداريون، وجمهور يضم بين صفوفه الأطباء، والمهندسين، والموظفين، والعمال، والطلبة، وحتى العاطلين عن العمل، وهم يستحقون اهتماما خاصا من قبل الجهة التنفيذية التي تقود البلد، نعني الحكومة العراقية، ونؤكد هنا مرة ثانية وثالثة .. وعاشرة على أن هذا الاهتمام ليس بمنة منها، بل تطبيق لمادة من مواد الدستور العراقي.
يجب أن تعلم الحكومة أن الدوري العراقي للموسم القادم في خطر بسبب قانون التراخيص الذي فرضه الاتحاد الآسيوي لكرة القدم على بلدان القارة الآسيوية، ومنها العراق، إذ أن أغلب الأندية العراقية المشاركة في هذا الموسم لن تتمكن من تطبيق شروط هذا القانون بمعزل عن دور حقيقي للحكومة العراقية.
الاتحاد العراقي لكرة القدم منذ العام 2006، وهو العام الذي أصدر فيه الاتحاد الآسيوي قانون التراخيص عبر اداراته المتعاقبة، من حسين سعيد مرورا بناجح حمود الى عبدالخالق مسعود يتحملون مسؤولية هذا الخطر بسبب إهمالهم متابعة قرار الاتحاد الآسيوي وعدم إفهام الأندية بخطورة عدم تنفيذه، وكذلك تتحمل المسؤولية ادارات الأندية المتعاقبة منذ العام 2006، لكن هذا كله لا يعني أن تقف الحكومة موقف المتفرج ازاء قضية تهم شريحة كبيرة ومهمة من شرائح الشعب العراقي.
نحن نفهم أن الحكومة لا تمتلك الأموال في الوقت الحاضر بسبب حرب العراق ضد تنظيم داعش الإرهابي، لكننا على يقين تام أنها لو فكرت في الأمر على أنه قضية مهمة فإننا على يقين بأنها ستجد العديد من المنافذ التي تعين بها الأندية لتجاوز هذا الخطر.
أما الاتحاد العراقي لكرة القدم فعليه التحرك بأي شكل من الأشكال اتجاه الاتحاد الآسيوي لتأجيل تطبيق قانون التراخيص على العراق لمدة عام، على أقل تقدير، بسبب ظروفه الأمنية والاقتصادية، ومن بعد هذا العام، لا تبقى أية حجة للأندية وإداراتها، وما عليها الا رفع الراية البيضاء وتقديم استقالاتها، ليس من الأندية حسب، بل من الرياضة كلها.
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
وجوب تدخل الحكومة
- 12 مارس, 2017
- 65 مشاهدة





