الحقيقة – خاص
يعد جهاز مكافحة الإرهاب من اهم واقوى الأجهزة الأمنية، ليس في العراق فحسب ، بل صنف أخيرا كأقوى جهاز امني في الشرق الأوسط، كما صرح به الجنرال الأمريكي ديفيد بترايوس ، كذلك احتل المركز 12 عالميا حسب تقرير امريكي. وشارك هذا الجهاز في العديد من المعارك . وتسلم العديد من المهام ونجح فيها جميعا . فمنذ بداية المرحلة النهائية من عملية الموصل لتحرير الساحل الأيمن من المدينة ، أعطيت المهمة الأكثر أهمية في عملية التحرير لقوات مكافحة الإرهاب. وقال قائد القوات الخاصة في قوات مكافحة الإرهاب الفريق الركن سامي العارضي ان “قوات مكافحة الارهاب ستكون مسؤولة عن القيام بمعارك الشوارع في الساحل الايمن من مدينة الموصل”. و يتلقّى جهاز مكافحة الإرهاب دعماً عراقيّاً وأميركيّاً مشتركاً، وبشكل متزايد، ممّا يظهر احتمال إعطاء أدوار بارزة له في مرحلة ما بعد “داعش”، فمعارك الموصل الأخيرة، أفرزت قيادة ميدانيّة، حظيت بالقبول السنيّ قبل الشيعيّ، فصور قادة الجهاز التي تملأ وسائل التواصل الإجتماعيّ والتأييد الشعبيّ لهم صار محط انظار العالم. وبعد انتهاء معارك تحرير الجانب الأيسر من الموصل، تمّ تكليف الجهاز، إضافة إلى الفرقة 16 و15 في الجيش العراقيّ وقوّات الرد السريع والشرطة الإتحاديّة والشرطة المحليّة بمسؤوليّة مسك الأرض في المناطق المحرّرة، وفي ما يخص عمليّات تحرير الساحل الأيمن، فإنّ الجهاز مسؤول عن العبور نحو الساحل الأيمن بعد نصب الجسور العائمة التي وصلت إلى منطقة العمليّات. وفي هذه الحال، يكون الجهاز بفرقتيه الأولى والثانية مسؤولاً عن كسر حاجز الصدّ، الذي تقيمه عناصر “داعش” على طول نهر دجلة الفاصل بين جانبي المدينة. وفي تصريح خاص أشار أحد أبرز قادة قوّات جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن عبد الوهّاب الساعدي إلى أنّ قطعات الجهاز استطاعت أن تقتل عدداً كبيراً من مقاتلي التنظيم وعشرات من قادته في معارك تحرير الجانب الايسر، وهذا ما أدّى إلى انهيار معنويّات التنظيم، مؤكدا أن معركة الساحل الأيمن أسهل بسبب انكسار “داعش” وصغر مساحة الجانب الأيمن، مقارنة بالأيسر المحرّر. وحصل جهاز مكافحة الإرهاب على دعم قويّ، ليس فقط من الحكومة العراقيّة، بل من البرلمان أيضاً، إذ شرّع البرلمان العراقيّ في آب من عام 2016 قانون جهاز مكافحة الإرهاب، والذي عرّف الجهاز في المادّتين الأولى والثانية من القانون بأنّه أحد الأجهزة الأمنيّة والاستخباراتيّة، ويتمتّع بالشخصيّة المعنويّة، مرتبطاً بالقائد العام للقوّات المسلّحة. ومنح القانون الجهاز صلاحيّات واسعة، منها استحداث مديريّة للاستخبارات والتدريب وطيران حربيّ تابع للجهاز. كما يسمح للجهاز بتنفيذ أوامر اعتقال متّهمين بالإرهاب وأحقيّة الطلب بتجميد حسابات مصرفيّة وأموال، وحتّى مراقبة الاتصالات ومواقع التواصل الإجتماعيّ والمواقع الإلكترونيّة. وفي هذا الخصوص، قال الفريق الركن عبد الوهّاب الساعدي: “هذا القانون سمح للجهاز بأن يصبح مستقلاًّ بصورة كاملة عن وزارة الدفاع، بعد أن كان مرتبطاً بها ارتباطاً إداريّاً من حيث الرواتب والتعيينات، وإنّ هذا القانون أعطى دفعة معنويّة إلى مقاتلي الجهاز لأنّه الحامي لحقوقهم”.



