لست هنا مدافعا عن الشعب وسرقة قوته، بل انا افكر واتألم لما يحدث من هكذا وضع مأساوي لبلد مثل امكانية العراق!. ثرواته وامكانياته المادية التي لو وضفت بشكلها الصحيح لاصبحنا اسياد العالم بلا منازع من الناحية الاقتصادية والمادية .اليوم تلاشى كل شيء نتيجة سياسة الدولة التي تتجه باتجاهات خاطئة ، لا تنظر الى الشعب ومعاناته اليومية والفقر والعوز الذي يرافقهم كل يوم. الشعب يعتمد على مفردات البطاقة التموينية التي تسد بعض الحاجة له .انها كلمة.. تموينية فقط ، ولكنها لا تحتوي على اي مادة غذائية! ، يردد فقط اسمها البطاقة التموينية الخالية من اي مادة .نعم هكذا هو حالنا اليوم وهنا لا اريد ان اصف تلك الحقبة الماضية اللعينة بالحاضر السيء .نعم كان هناك اشياء كثيرة تصرف من خلال البطاقة التمونية حتى وصل الامر الى مستحضرات ومواد تجميل في بعض الاحيان .كانت مفردات البطاقة التموينية تغطي البيت العراقي لا بل حتى يصل بنا الحال الى الاكتفاء الذاتي ،وكلها من الدرجة الجيدة جدا .اليوم اكتفينا ببعض السلع التي لاترتقي للمستوى الغذائي العالمي المقرر. اليوم نجد ان بعض السلع التي تعطى الى المواطن هي بمثابة اسكات صوت المواطن .واما من الناحية الغذائية فهي متأكسدة جدا لا تصلح للاستهلاك البشري اطلاقا. ورغم هذا استقبلها المواطن عسى ان تسد حاجتها اليومية لاننا نعيش حالة من البؤس الفقري والحرمان .كلها تراكمات نتيجة سذاجة السياسين الذي هم اليوم يقودون سدة الحكم العقيم .هم المترفون، هم السارقون، هم الفاسدون، هم من اوصل العراق الى هكذا حال، نحن شعب يستحق ان يكون من الشعوب المترفة والغنية لثرواته التي تفوق ثروات الدول الاخرى التي كانت تستجدي منا .اليوم اصبحنا نحن نستجدي كل شيء .كيف لنا ان نصبر على تلك التصرفات الساذجة والعقيمة ونحن نحتضر كل يوم. منذ اكثر من عامين بدا المواطن العراقي والفرد العراقي يعاني من شحة المواد الغذائية التي تصرف له عن طريق البطاقة التموينية، فقد تلاشت اغلب المواد من البطاقة التموينية، وارتفعت اجور الوكلاء اضعافا، يؤخذ ثمنها منا نحن البؤساء، ولم نستلم اي ماة تذكر، فقد اجزم انها تلاشت كلها بفضل رعونة وسياسة الدولة . المواطن البسيط لا يستطيع شراء هكذا مواد يحتاجها في حياته اليومية ،اعتماده على مفردات البطاقة التموينية يعيد اليه الامل بالحياة، الدولة اليوم الغت البطاقة التموينية بشكل مؤدب ومهذب وغير معلن ومن خلال نسيانها .فقد تناسى المواطن العراقي تلك المواد البسيطة التي تقلصت الى ثلاث مواد من اصل (10__12) وهذه المواد الثلاث لا تصل الى المواطن البسيط، وقد يتذكرها في احلامه فقط. اين هي مفردات البطاقة التموينية؟ ومن المسؤول عن ازالتها ؟ الفساد المستشري في مفاصل الدولة وبروز العناصر غير الكفوءة في مفصل وزارة التجارة هم المسببون في ضياع هكذا موضوع له صلة بالمواطن العراقي!!. اكثر المسؤولين بالدولة هم يستهزئون بمقدرات الشعب، بعضهم يصفنا باننا شعب لا نستحق العيش، والاخر يتباهى عندما يتكلم عن دخله الشهري الذي يتقاضاه وهو يسرق اموال الشعب، والاخر يصرح بان مليون دولار شهريا لا يكفي لسد حاجته وحاجة عائلته، والاخر يصرح بان احد اولاده يصرف اربعة ملاين دينار لشراء كارتات الموبايل!!، نعم هكذا هم اليوم ساسة العراق، رعاع واصبحوا اثرياء، علينا نحن كشعب ان نقول كلمتنا بحقهم.. لا للفساد، نعم للعراق الواحد.
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
أين مفردات البطاقة التموينية؟
- 25 مارس, 2017
- 82 مشاهدة





