كتاب الحقيقة

الزمن الذي مضى

نعم، إن الرياضة العراقية تعيش في وضع سيء، بل سيء جدا، لكنني لن أترحم على ( زمن مضى )، كما يترحم أحد الزملاء. لن أترحم على زمن كان يقود الرياضة فيه المجرم المقبور عدي، ابن الطاغية، ابن الدكتاتور، فهو ليس جاهلا حسب، بل قاتل، ومعتوه، ودكتاتور، وتافه، وحاقد، ساهم في تدمير الرياض العراقي قبل تدميره الرياضة في العراق، من خلال أساليب القمع التي كان يرتكبها في زمنه الأغبر.
كان يسجن الرياضيين في معتقل الرضوانية، وكان يعاقبهم بأشد العقوبات، ويعاملهم معاملة العبيد، حالهم من حال المجرمين، أما الصحافة الرياضية فقد كانت مقيدة، وخائفة، ومرعوبة، ولا حول لها ولا قوة فيما ترى من جرائم بشعة تحصل في الوسط الرياضي، ليس من المجرم عدي حسب، بل من جلاوزته، وفي مقدمتهم عمر سبعاوي، وروكان ارزوقي، وأرشد ياسين، وحسين كامل، وصدام كامل، ولا أريد أن أتذكر بقية الشلة من الانتهازيين والمنتفعين، لأنها تثير اشمئزازي، بل تشعرني برغبة في التقيوء.     
دلوني على الانجازات الرياضية في الزمن الذي مضى الذي ( نترحم ) عليه ؟.. دلوني على الميداليات الذهبية والفضية والبرونزية التي حصلت عليها الرياضة العراقية في بطولات الأولمبياد، وغيرها من البطولات الدولية؟. ان كنتم تتحدثون عن بعض الإنجازات التي حصلت في بداية الثمانينيات فهي ثمرة الرياضة العراقية النقية منذ نهاية السبعينيات حتى منتصف الثمانينيات، حيث أنتجت العديد من الرياضيين الأبطال، فضلا عن تواجد بعض الشخصيات في اللجنة الأولمبية، والاتحادات الرياضية، تلك الشخصيات التي هجرت مواقعها حال ظهور الفايروسات في الوسط الرياضي، وبالتحديد منذ استلام المقبور وجلاوزته دفة قيادة الرياضة العراقية.
نعم، الرياضة العراقية في وضع سيء اليوم بسبب سيطرة بعض الجهلة على مفاصلها، ولأسباب أخرى يقف في مقدمتها الموضوع المادي، لاسيما في السنوات الأخيرة بسبب الحرب على الارهاب الداعشي، لكن هل من المنطقي أن نقفز على حقيقة تواجد كبار رموزها على رأس الهرم الرياضي، ومن بينهم الكابتن القدير رعد حمودي الذي نأمل منه ومن غيره النهوض بالرياضة العراقية ووضعها في الطريق الصحيح، فضلا عن تواجد العديد من اللاعبين الدوليين السابقين في الأندية والاتحادات الرياضية.
هناك مؤشرات سلبية أخرى ساهمت في تدهور الرياضة العراقية، وضعت الصحافة الرياضية اليد عليها من خلال مقالات كتابها، وتحقيقاتهم، واللقاءات الجريئة التي تجريها مع المسؤولين الرياضيين، وحتى السياسيين ..هذه المؤشرات السلبية وضعتها الصحافة الرياضية على السطح من دون خوف من هذا المسؤول أو ذاك، بل إن بعضا من الصحف الرياضية تنتقد بشدة أية ظاهرة سلبية، وهنا نضع السؤال الاتي : هل كان الكاتب أو الصحافي في الزمن الذي مضى، يستطيع الاشارة .. فقط الاشارة الى الممارسات الاجرامية لمسؤولي الزمن الذي مضى، أو حتى الاشارة الى الظواهر السلبية التي أدت الى تدهور الرياضة في الزمن الذي مضى؟!!!!.
آخر الكلام
 من المؤكد أننا نقف ضد الجهلة الذين دخلوا القطاع الرياضي في غفلة من الزمن، لذا دعونا نؤسس لازدهار الرياضة من دون أن نترحم على زمن إجرامي ولى الى غير رجعة.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان