لكم هي مناسبة جميلة أن يحتفل الإنسان ويمارس طقوس فرحه بكامل حريته، بعد أن انحسرت مساحتها وباتت ضيقة جداً. في كل 31 آذار أحتفل بطريقتي الثقافية، فمع هذا اليوم الذي شهد ولادة الحزب الشيوعي العراقي قبل ثلاث وثمانين سنة ليكون الرائد الأول في الحركة الوطنية العراقية مقدماً لها قوافل من الشهداء .. تخلله في عيده الأربعين عند سبعينيات القرن الماضي صدور مجموعتنا الشعرية المشتركة(قصائد للوطن والناس). ولقد اعتدت الاحتفال بهاتين المناسبتين العظيمتين وبكامل طقوس احتفالي الشخصي ، فقد كان لتلك المناسبة وقع اهم من الجيب المحشو بالنقود عن مشاركتنا، انما كانت الهدية أكبر وأعظم فصورة الخالد فهد ممسكاً بالراية الحمراء وبضعة أسطر معبرة عن امتنان الحزب مذيلة بتوقيع سكرتير الحزب وقتذاك المناضل عزيز محمد والتي أضاعتها مصائب الزمان العراقي التي توالت إثر هجمة البعث الفاشية والتي فرقتنا نحن الشعراء، بين منفي ومعدوم وقلة قليلة بقيت داخل العراق تتجرع كؤوس العذاب متنقلة بين سجونه ومنا من رحل عن الدنيا دون أن يرانا وأن نلتقيه باستثناء قصاصات ورق تحمل همس حروف تشبه منشورات الحزب السرية ومكاتباته التي اعتادت محلية العمارة إرسالها معي وأقوم بتسليمها لمكتب طريق الشعب في شارع السعدون … يتخيل لي الآن مدخله الجميل ورائحته العبقة .. هي ذاتها التي ألتقيها وأتنفسها اليوم في زيارتي لها لأجد رفاق دربي يعملون به بحرص وتفان دونما امتيازات .. لأنه النضال.. فاسمحوا لي أن احتفل.. وأحتفل بإصرار حتى الصباح.
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
نعم… أنا أحتفل
- 29 مارس, 2017
- 73 مشاهدة





