كتاب الحقيقة

أسواق العراق واطفاله

ظاهرة خطيرة جدا وملفتة للنظر، وهي عزوف الملايين من الأطفال القاصرين عن الذهاب الى مدارسهم. بدأت هذه الظاهرة في التسعينيات في ظل الحصار الامريكي الجائر على العراق، وأخذت تتسع بنِسَب اكبر بعد الاحتلال البغيض عام٢٠٠٣ لعدم قدرة الأجهزة التنفيذية على تفعيل قانون( التعليم الإلزامي)وهبوط المستوى التدريسي للمعلم او المدرس، رافقه هبوط في نسب النجاح وتدني المستوى المعاشي وقلة وتباعد الأبنية المدرسية وخاصة في المناطق المحيطة بالمحافظات . ضرب اليأس الأهالي  لكثرة العاطلين عن العمل، بعد التخرج والانهيار الاداري الحاصل في دوائر الدولة بصورة عامة، وانتشار المدارس الأهلية المكلفة ماليا، والعديد من العوامل التي أدت الى تشجيع التلاميذ على ترك المقاعد الدراسية والتوجه الى سوق العمالة…وذكرنا اكثر من مرة بان قلة الأبنية المدرسية نسبة الى زيادة المدارس بسبب  زيادة الولادات السنوية مقارنة بعمل الوزارات المعنية التي لم تذكر، مما اضطر المسؤولين الى ابتكار الدوام الثلاثي لبناية واحدة وقديمة جدا ، هذه الأسباب مجتمعة أدت بهم الى الإحاطة بالمتبضعين في الاسواق حيث مجاميع من الأطفال القاصرين يناشدونك بشراء اكياس النايلون وإذا خطر على بالك ان تسألهم، الجميع يجيب(عمو انريد نعيش اهلنه) ناهيك عن شريحة المهجرين والنازحين في المحافظات الست الساخنة.. حدث ولا حرج.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان