كتاب الحقيقة

لا نستحق التأهل

نعم، نحلم بالتأهل الى نهائيات كأس العالم، لكننا نقفز على الواقع حينما نتناسى، مرة، من دون قصد، حيث يكون دافعنا محبة العراق، وأخرى بقصد، حيث دافعها الحقد الشخصي والكراهية التي تعمي القلوب.
 نتناسى أننا لا نمتلك الأدوات الحقيقة من لاعبين، ومدربين، وإداريين، وبنية تحتية، تلك الأدوات التي من دون توافرها لا يمكن التأهل الى بطولة كبيرة مثل نهائيات كأس العالم. نتناسى أن حالنا، من جميع الظروف، لا يشبه حال اليابان مثلا، ولا حال أستراليا، أو السعودية، أو الإمارات ، ولا حتى تايلند.
ريما كنا نحقق أفضل ما حققناه في هذه التصفيات لولا الأخطاء التي ارتكبها الكادر التدريبي خلال بعض المباريات، ومن بينها أخطاء في طريقة اللعب التي خاض بها راضي شنيشل بعض المباريات، ومنها سوء توظيف بعض اللاعبين في مراكز اللعب، أو في التبديلات، وكذلك عدم الاستقرار على تشكيلة ثابتة، أو حتى شبه ثابتة، لكن ذلك كله لا يعني مطلقا ضمان تأهلنا، فهناك فارق في المستوى الفني والبدني بين لاعبينا ولاعبي المنتخبات الأخرى لا يمكن القفز عليه، فهو حقيقة واضحة المعالم.
لم نتأهل الى نهائيات كأس العالم بعد العام 1986 في ظل وجود لاعبين في المنتخب وخارجه من النوع ( السوبر )، فهل هناك في منتخبنا الحالي، أو خارجه مثل هذا النوع من اللاعبين، أو هل يوجد لاعب في منتخبنا الحالي يصنع الفارق في لحظة من لحظات المباراة؟.
كان من الواضح، بعد تأهلنا من المرحلة السابقة، أن منتخبنا لا يمتلك القدرة على التأهل الى نهائيات كأس العالم، فقد ظهر بمستوى فني متواضع جدا مع منتخبات من الدرجة العاشرة على المستوى الآسيوي … هل نسينا، أم يحاول بعضهم خداعنا، أم يحاول تزوير الحقائق؟!.
جميعهم يتحدثون عن شجاعة مهدي علي، مدرب المنتخب الاماراتي بسبب إعلانه الاستقالة من مهمته بعد خسارة منتخبه أمام أستراليا، لكنهم يتغافلون عن تصريحه الذي قال فيه : في ظل الظروف التي نعيشها لا يمكن تحقيق أكثر مما حققناه … هل هناك مقارنة بين ظروف الإمارات والعراق؟!!.  
كادرنا التدريبي فشل في المهمة، ومثله جميع اللاعبين، ومثلهم الاتحاد العراقي لكرة القدم، لسبب بسيط وهو أن مهمة الوصول الى نهائيات كأس العالم لا تتناسب مع قدراتهم وحقيقة حجمهم على المستوى الآسيوي، فهناك الأفضل على الخارطة .. فلا تكابروا… ورحم الله من عرف قدر نفسه!!!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان