في بلادي التي نفتخر بتاريخها الطويل، بلاد الحروب منذ بدء الخليقة، ومنذ زمان حمورابي و النمرود و سنحاريب، بل ان شعرنا و ثقافتنا و قصصنا تفخر بالحروب امثال قصص سرجون الاكدي و بحثه عن الخلود مع صديقه انكيدو و كيف خاضا الحروب، و نرى على اسطح ما تبقى من الاثار التي نفتخر بها و كذلك التي دمرها الدواعش رسوما للحروب و المعارك و الانتصارات، اضافة الى شعراء المعلقات الذين تكلموا و تفاخروا عن حروب بلادهم. و استمر الحال في العهد الاسلامي و الاموي و العباسي، و بعد فترة الاحتلال الفارسي و العثماني و الانجليزي، بعد ان اصبحت لنا دولة مستقلة اسسها الملك المرحوم فيصل الاول و حلول الدولة الجمهورية بعد الاطاحة بالملكية و مابعدها من حكومات و رؤساء، و نحن ندخل في حرب ونخرج من اخرى و تزداد و تتكاثر على اثرها من عام الى الى اخر اعداد النساء (العوانس و الارامل و المطلقات) و يلاقيها تناقص في اعداد الرجال بسبب الهجرة خارج البلاد او الموت او الاستشهاد في ساحات القتال او عزوف الكثير من الشباب عن الزواج بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة و ارتفاع تكاليف الزواج، هذا الحال تعاني منه الكثير من بلاد الوطن العربي، فقد اصبحت مشكلة عقيمة ومن الامور الكبيرة التي يصعب حلها ، و عند الرجوع الى ما طرحته النائبة جميلة العبيدي بخصوص تعدد الزوجات و الذي يعتبر من الامور غير المتوقعة من قبل امراة، هذا بحد ذاته يعتبر خطوة جريئة لاقت صدى واسعا بين القبول والرفض لا سيما من قبل النساء المتزوجات اللاتي رفضن الاقتراح رفضا قاطعا بسبب عدم الاقتناع بشراكة امراة اخرى (ضرة) لها و هذا ما ينغص و يعكر استقرار حياتها و اسرتها على العكس لبعض النساء امثال (المطلقات و الارامل و العوانس) وكما قلت البعض منهن ربما قبلن بالقرار سرا او علنا من اجل الحصول على فرصة للزواج. ان ما جاءت به النائبة ليس بجديد و انما من وجهة نظرها انها تريد ان تحد من ظاهرة كثرة الارامل و المطلقات و العوانس في البلد، بينما هناك من وقفن ضد هذا المقترح كونه يؤدي الى تقليل حالات العنوسة في البلد لكن من وجهة نظر اخرى ربما يؤدي الى تحطيم عائلة مستقرة تؤدي الى الطلاق ايضا و هنا عالجنا حالة و حطمنا الاخرى و بين هذا و ذاك تبقى الامور مستعصية. ولكن السؤال هو ما دور الدولة في الحد من ظاهرة العنوسة و الطلاق و كثرة الارامل و المطلقات؟، و الحل ليس معقدا و انما هو ان تقوم الدولة بدعم الشباب الراغبين بالزواج من خلال الدعم المادي و ايجاد فرص العمل لهم و كذلك دعم من يرغب بالزواج من مطلقة او ارملة ماديا و معالجة حالة هجرة الشباب خارج القطر، كما ان حالة تعدد الزوجات ليست عيبا او حراما، و انما موجودة في شرع الاسلام، حيث كان الصحابة يتزوجون المراة التي يستشهد زوجها في الحروب، و عليها، لم تكن هناك عنوسة او ارامل او اي مشكلة اجتماعية و كذلك لا يؤثر الزواج الثاني على حياة العائلة و لا يوجد هناك قانون يمنع تعدد الزواج .
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
تعدد الزوجات بين القبول و الرفض
- 03 أبريل, 2017
- 77 مشاهدة





