– كان ظهور “داعش “في شمال العراق وسوريا في السنوات الاخيرة بداية عودة روسيا بما تمتلك من أوراق قوة دولية وما تتمتع به من علاقات اقليمية تسمح لها بالتقدم بخطوات سياسية لأخذ دورها الهام والاستراتيجي في معالجة بعض الملفات العربية ومن بينها ملف الانقسام الفلسطيني الداخلي وما تتمتع به روسيا من علاقات صداقة قديمة وتاريخية مع القيادة الفلسطينية ،وما تتمتع به الكرملين من علاقات وأوراق قوة مع بعض الاطراف ذات التأثير بملف المصالحة سواء التنظيم الدولي للإخوان وقطر ومدي قوة علاقتهم بالدولة التركية وعلى راسها أردوغان . السياسية الروسية الشرق اوسطية وما يميزها من بطء الخطوات الملحوظة بملفات الشرق الاوسط بدأت تأخذ طريق السخونة المطلوبة لإذابة الجليد ،وانجاح واعادة النفوذ الروسي بما يحقق التوازن ويمنع من استمرار التفرد الامريكي داخل المنطقة خاصة وأن الخارطة الدولية السياسية والاقتصادية قد طرأ عليها الكثير من المتغيرات التي تصب لصالح روسيا بدرجات اكبر من الولايات المتحدة،في ظل التقدم الصيني والكوري . ما تحقق ميدانيا وسياسيا على الساحة السورية وليس اخرها تحرير حلب واتفاقية الهدنة ومدى تراجع الولايات المتحدة وتسليمها بالدور الروسي بعد أن وصلت الرسالة الروسية واضحة وجلية ، أن المصالح الروسية لا يمكن أن يسمح بتهديدها وأن المياه الدافئة يجب أن تكون آمنة وأن الأطراف الاقليمية يجب ان تدرك أن المصالح الروسية وعلاقاتها الاستراتيجية لا يسمح بتهديدها !، وهذا ما أدركته تركيا والكيان الاسرائيلي وحتى قطر ،وأن روسيا بسياستها الخارجية مستمرة على طريق انهاء النزاعات والقلاقل داخل المنطقة العربية ،وأنها لا تسلم بإفرازات ما يسمى الربيع العربي وما تم تخطيطه من فتن وقلاقل وانهيارات وتقسيمات .
استوجب هذا الدور الروسي وبهذا التوقيت حتى يمكن اسقاط الذرائع كما اسقط التفرد الامريكي بملفات الشرق الأوسط.
– ليس هذا فحسب، بل البحث عن اطر جديدة لتحالف صلب يمكنها من الوصول الى الهدف الاستراتيجي لها، فعقدت مؤخرا تحالفا استراتيجيا مع ايران ذات القوة الاقتصادية والعسكرية والنووية الكبرى في الاقليم والتي زاد نفوذها في الاحداث العربية بشكل ملحوظ بعد ظهور داعش بالمنطقة، فنجحت روسيا في فرض السيطرة شبة الكاملة على السياسة التركية رغم علمها بان تركيا حليف لايمكن الوثوق به في الترتيبات السياسية .
– مازالت السياسة الروسية ومنذ عهد الرئيس بوتين تعمل على استعادة ما تم فقدانه من قوة سياسية ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وما طرأ مؤخرا على السياسة الروسية من مكانة وحضور وقوة ملحوظة ما بعد حرب باردة استمرت لسنوات وتفرد أمريكي بدأ بالتلاشي وفقدان الدور، وما طرأ من تراجع أمريكي أوروبي بالملف السوري ،وما حدث من تقدم ملحوظ بالدور الروسي الذي يترجم قوته الدولية على الساحة السورية
كما على الساحة الدولية وحتى على المشهد الشرق أوسطي .
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
"بوتين"الرابح الاعظم في الصراع مع "داعش"
- 04 أبريل, 2017
- 74 مشاهدة





