دائما ما يتردد الحديث عن بناء الدولة المدنية التي تعني في المفهوم السياسي الصياغة في بنيتها السياسية والتنظيمية والقانونية (الدستور)، ويبنى على ذلك خلق وإنتاج السلطة السياسية توارث او تبديل وخلق الممارسات العامة والخاصة وعلى شكل وظائف عامة او خاصة في السيادة والاستقلال والسلم والحرب في السياسة والاقتصاد وتفرز من تلك الوظائف المتعدد علاقة تحددها بالمجتمع الدولي.
اما ما يخص مواطنيها من الأفراد او الجماعات(المجتمع) هي حصيلة لتفاعلات دستورية داخلية و خارجية اي محلية ودولية لإنتاج الحصيلة ذات الارادة الحرة المتساوية والبيئة المشتركة التي تصون طموحات المجتمع وتستجيب لدواعي تطوره .
هناك تعريفات عديدة لمختصين كثر في هذا المضمار وانا اصفها (الدولة المدنية) كما المسها في الفكر الشيوعي العراقي وباختصار شديد وقد أصيب او اخطأ.
١ – دولة جامعة لمجتمع متنوع يحمل الهوية فقط لتلك الدولة دون التأكيد على الانتماءات المتعددة .
٢ – نتاج لظروف قاهرة وعقبات جمة ويتعين على المجتمع تذليلها لولادة مثل هكذا دولة تفي بمتطلباتهم الحياتية.
٣ – لا تتعارض مع المسائل الروحية للشخص طالما هو معرف من قبل الدولة المدنية ذات كيان محترم يمتلك الحريات المتاحة دون المساس في طبيعة الدولة المدنية من جهة وممارسة الديمقراطية من جهة اخرى وحقوق المواطنة الحرة المتساوية للجميع. واعتقد بان هذه هي القيمة العليا للتدين والدين الصحيح لان الأخير يمتلك مكارم الاخلاق فقط، وهذا لا يتعارض والدولة المدنية التي يطالب بها الحزب الشيوعي العراقي وباقي الشرائح المتعلمة والمتحضرة.
٤ – خالية من التصورات الغيبية التي تتعالى على المجتمع البشري الذي يتعامل مع الواقع من خلال أنظمة شمولية مقدسة واجهزة عسكرية وأمنية تعوض عن المجتمع المدني وتعمل على افراغ طاقات المجتمع البشري داخل الدولة المدنية السلمية وجعل المجتمع برمته مصدر استهلاك للرعب وتصريفه.
٥ – الدولة المدنية هي ليست مجرد استبدال سلمي للسلطة بل هدفها تحقيق الديمقراطية ، التي تشمل وظائف سياسية واقتصادية واجتماعية وانسانية.
٦ – صيانة المجتمع وحياته المدنية وهذا يعود الى طريقته في انتاج الدولة المدنية ومن طرفه مباشرة(سلطة الشعب) ومنع ابتلاع الدولة من طرف السلطة السياسية.
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
الدولة المدنية في الفكر الشيوعي العراقي
- 04 أبريل, 2017
- 64 مشاهدة





