كتاب الحقيقة

لميلادك الثالث والثمانين نوقد شموع المحبة والفرح

وأنت تسكننا منذ الصغر ، حيث فتحنا أعيننا على أبٍ يشعل شموع ميلادك في آذار كلّ عامٍ ويبكي ، لا لشيءٍ ، سوى لمحبتك ، لقوتك التي تكبر كل يوم ، يبكي فرحاً لنهوضك بعد كل صدمة أقوى وأشدّ وأكبر ،أنت كالعنقاء تنهض كل يوم ، بل كل لحظة ، لهذا سكنت حدقات العيون وشغاف القلوب ، فصرنا نحتفل بك في آذار أيها الوفيّ ، الأصيل، النبيل ، الكبير ، المدرسة التي علمّتنا أن للحياة معنى ، وللإنسانية ألف معنى ، وللفقراء مليون معنى لديك ،علّمتنا كيف نعشق الأرض والناس ، وصرت عنواناً للشهادة من أجل الحرية والخبز والكرامة والأرض والفقراء ، علمتنا المحبة ، والطيبة ، والزهد ، ونكران الذات ، والأمانة ، والإخلاص والتضحية ،، علمتنا إن الثقافةَ صكُّ غفرانٍ فصرنا نسعى بين الحروف والكلمات ورفوف المكتبات لنقرأ ونقرأ ونكتب للناس الطيبين ما يدور بخواطرنا من فكرٍ إنساني ، ولدنا وكنت شاباً في عنفوان شبابك ، وكبرنا ننهل من مدرستك معاني المحبة للوطن ، وها نحن عبرنا الخمسين بستٍ وأنت مازلت مفعما بالشباب دائما ، فرغم الثمانين ونيف التي مرت عليك بكل ما فيها من آلام وحسرات وصدمات وأفراح وتضحيات ونضال مازلت شابا تعلمنا كل يوم درسا في الحب ،، لميلادك الثالث والثمانين نوقد شموع المحبة والفرح ونتمنى أن نحتفل بعيد المائة ، بل الألف والمليون. وكل عام وأنت والناس الطيبين بألف خير .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان