هل من المعقول أن يصل الحال بكرتنا في أن يفكر يونس محمود بكرسي رئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم؟!. أنا لا أتحدث عن نجم الملعب السابق يونس محمود، بل أتحدث عن منظومة ادارية وفنية يريد محمود أن يترأس ادارتها، وهو الذي نجح من الثالث متوسط بالدور الثاني في امتحان أقيم له في مبنى السفارة العراقية في طهران.
العمل الاتحادي هو ليست ضربة رأس في أيام الشباب يسجل من خلالها محمود هدفا في مرمى الخصوم، ولا تسديدة ضعيفة في أيام الكهولة يفشل من خلالها التسجيل في مرمى الخصم، إذ أن العمل الاتحادي تخطيط وبناء بحاجة الى خبرة ادارية رصينة، وشهادة علمية محترمة.
النجومية السابقة لأي لاعب لا تعني بالضرورة الوصول الى موقع القيادة الأول في الاتحادات والأندية الرياضية، إذ من الممكن أن يصبح مدربا أو مستشارا فنيا، أو معلقا رياضيا، فموضوعة القيادة، ليس في المجال الرياضي، بل في جميع مجالات الحياة بحاجة الى عوامل أخرى غير متوافرة في شخصية يونس محمود مطلقا.
السؤال الآن: هل من حق يونس محمود ترشيح نفسه لمنصب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم؟.
نعم، من حقه، لاسيما أن العراق يعيش حياة ديمقراطية، وصندوق الاقتراع هو الذي يحدد مصير مؤسساته الحكومية والمدنية، ان كانت تتوافر فيه الشروط المعمول بها في النظام الداخلي للاتحاد، ومن بينها الشهادة الدراسية، لكننا لا نتحدث هنا عن هذه الشروط، بل نتحدث عن إيجاد حلول من خلال عمل جديد ينتشل الكرة العراقية من واقعها المؤلم. نتحدث مثلا عن آفة التزوير التي ساهمت مساهمة في قتل الكثير من المواهب العراقية، فكيف سيتعامل لاعب سابق يحمل ثلاث جوازات سفر بأعمار مختلفة مع مثل هذه الحالة، علما أنه يتفاخر ( بإنجاز ) أولمبياد أثينا المزور وهو الذي شارك به الى جانب اللاعب البرتغالي رونالدو … بالمناسبة عمر رونالدو اليوم 32 عاما وهو في قمة نجوميته في حين أن عمر يونس محمود الحقيقي 39 عاما وقد اعتزل رغما عنه !!.
نتحدث عن لاعب سابق كان يصر على وجهة نظر فنية تجيز له اللعب في صفوف المنتخب الوطني مع أنه لا يلعب مع أي فريق محلي، أو خارجي، فكيف نعول على تطوير قدرات الاتحاد الفنية تحت قيادة شخص بهذه العقلية التي لا يمكن أن يتقبلها أي متخصص في علم كرة القدم؟!.
ربما هناك حالة واحدة من الممكن أن يصل من خلالها محمود الى منصب رئيس الاتحاد تتمثل في استمرار غفلة الزمن التي وصل من خلالها العديد من أشباه محمود الى مفاصل مهمة في اتحاداتنا وأنديتنا الرياضية، وهو أمر يعني استمرار الضياع.
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
الرئيس يونس محمود!
- 09 أبريل, 2017
- 62 مشاهدة





