للوهلة الاولى وعند قراءة هذا العنوان المليء بالدموية , يتوارد الى ذهن القارئ ان مصيبة كبرى قد حلت بمجمع مدينة الطب في باب المعظم الذي يضم عددا من المستشفيات والمراكز الطبية والمختبرات وعددا كبيرا من المنتسبين من الاطباء والصيدلانيين والمختبريين ومنتسبي الخدمات ومنتسبي القوة الامنية الموكلة اليهم حماية هذا المجمع الطبي الكبير، فضلا عن المرضى والمراجعين الذين يملؤون المجمع . قد يتساءل البعض : هل اقتُرفت جريمة كتلك التي حدثت في القصور الرئاسية في مدينة تكريت ؟ هل أبيد من في هذا المجمع تحت عشوائية الرصاص كما شاهدنا في بعض مقاطع الفيديو التي صورت لنا الشباب كيف يموتون وهم بعمر الورود ؟ هل هناك منصة على نهر دجلة كتلك التي شاهدناها في أحد القصور والتي كان الفتية يُرمَون منها في تلك المذبحة ؟, الامر ليس بتلك الصورة ، سبايكر لن تتكرر بوجود وعي وعقيدة للقوات الامنية اليوم وتلك الجريمة لن تعود , الا ان اصابت الطبيب الشاب(الحارث وضّاء حسين) برصاصة في رأسه استقرت في دماغه قرب الجهاز العصبي عندما كان يقف قرب الباب الخارجي لمستشفى غازي الحريري وسط مجمع مدينة الطب وادت تلك الاصابة الى موته سريريا بحسب الفريق الطبي الذي يحاول جاهدا ان يعيد الحياة لذلك الطبيب الشاب الذي لم يتسلم راتبه الاول بعد اقل من شهر على تعيينه في المجمع الطبي .
الحارث وضّاء حسين ، من مواليد بغداد عام 1990 تخرج من المجموعة الطبية والتحق بأحد مستشفيات مجمع مدينة الطب ، هو ضحية لرصاصة عشوائية همجية اطلقت في الهواء من مكان مجهول لتعلو في مسارها وتهوي الى الاسفل متجهة نحو رأس الطبيب الشاب ملقية إياه ارضا مضرجا بدمه , من المؤكد أن الذي اطلق تلك الرصاصة في فرح او متباهيا بسلاحه أمام أنظار من معه لم يعِ فتوى المرجعية التي اكدت مرارا وتكرارا تحريم اطلاق الأعيرة النارية في الهواء واكدت أن من يطلق النار عشوائيا عليه دفع دية مقتول .اذ يجب أن يكون هنالك دور ودور كبير للحكومة والقوات الامنية في منع تلك الظاهرة ومحاسبة من يطلق الأعيرة النارية في الهواء محاسبة شديدة ، وجعل السلاح بيد الدولة حصرا ومنع فوضى السلاح بالضرب بيد من حديد كل من يحوز السلاح اومن يتاجر به ومن غير المعقول أن تستمر تلك المعارك العشائرية المخزية واطلاق النار في الهواء لأتفه الاسباب , فحالة الطبيب الحارث وضّاء حسين أو غيرها من الحالات لن تتوقف ..!





