كتاب الحقيقة

سعيد بالعدد (1000)

اليوم وبفرح يغمر أسرة التحرير، نحتفل بصدور العدد (1000) وهي مناسبة تستحق الإحتفاء بها، لذلك خصصنا جزءا كبيرا من عدد اليوم للمناسبة السعيدة، وفي هذا العمود أسرد لكم وباختصار رحلتي مع جريدة الحقيقة الغراء.

كنت أحزم حقائبي للعودة الى بغداد بعد انتهاء ملتقى الفلوجة الشعري، الذي شاركت فيه ضمن وفد الاتحاد العام للأدباء والكتاب، حينها رنّ هاتفي وكان المتصل صديقي الشاعر الكبير والاعلامي المعروف فالح حسون الدراجي، والذي طلب مني ان ازوره في الجريدة باسرع وقت من ذلك اليوم، لان هناك حدثا طارئا في الجريدة، وحين اخبرته اني في الفلوجة قال لي متى تعود قلت بعد ساعات، فقال لي تعال باسرع وقت، فقلت له وبلهجة مصرية (مسافة السكة).

هكذا بدأت رحلتي مع (الحقيقة) ومن دون مقدمات، فهناك وجدت عائلة جديدة، وزملاء اعتز جداً بالعمل معهم، وخصوصاً صديقي رئيس التحرير (ابو حسون) الذي ترك لي الحرية التامة في العمل، وهي ثقة كبيرة اضعها وساما على صدري، فليس من السهل ان تجد رئيس تحرير، يثق تماماً بمدير تحريره، لكن المشتركات الوطنية والثقافية والمهنية التي تجمعنا، هي من ولّدت تلك الثقة المطلقة.

نعم هكذا بدأت مع (الحقيقة)، وها أنا أحتفل مع الزملاء بمناسبة صدور العدد رقم (1000) حيث حرصنا جميعاً نحن اسرة التحرير على ان نبقى نقول الحقيقة، ونكشف الحقائق، من دون تصنع او تزييف، وهو ديدننا في العمل منذ انطلقنا، حيث اقتربنا تماماً من الهم العراقي وصرنا لسان حال الفقراء والمساكين، والبسطاء والمعدمين، لا نخبرهم بغير ما نعرفه تماماً، فلم نطعمهم الا زاد الصدق، ولم ننحرف كما انحرف كثير من ساستنا، الذين لا يقولون الحقيقة، بل جعلنا من (حقيقتنا) هي منظومة بث الصدق والوعي عبر خطاب وطني حقيقي، ينتصر للوطن والمواطن، ولا ينتصر للساسة الذين كان خطابهم الجمعي بعيداً كل البعد عن هموم الناس والوطن، واختصر بمصطلحات الطائفية والحزبية والقومية والمذهبية، فكانت النتائج وخيمة كما ترون، في حين بقيت (حقيقتنا) ناصعة البياض، محتفظة بخطابها الذي قال وسيقول كل ما له علاقة بالحقيقة، فـ (حقيقتنا) لم ولن تكون مثل حقيقتهم، لاننا ابناء هذا الوطن والى.. شعبه فقط نعلن انتماءنا الدائم. كل عام وعراقنا بخير كل عام وشعبنا بخير.. كل عام و (حقيقتنا) بخير.. كل عام واحبتنا بخير.. كل عام واسرة التحرير بخير، وحتما هو وعد منا ان نبقى لا نقول غير الحقيقة عبر منبر حقيقتنا لا حقيقتهم.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان