أكدنا سابقا على أحقية الحلم في التأهل الى نهائيات كأس العالم، لكن نعلم أن واقع الحال الذي تعيشه كرتنا يؤكد على أننا لا نمتلك أدوات هذا الحلم .. مع هذا لابد لنا، ان قفزنا على هذا الواقع، من أن نضع سؤالا هو: من يتحمل مسؤولية عدم التأهل هذه المرة، هل يتحمله مدرب المنتخب راضي شنيشل، أم الاتحاد العراقي لكرة القدم، أم كلاهما؟.
في لقاء تلفازي مع السيد عبدالخالق مسعود، رئيس الاتحاد، اعترف بأن المدرب والاتحاد يتحملان هذه المسؤولية، وأضاف إليهما الاعلام الرياضي، والجمهور الكروي، مبررا هذه الإضافة، بالضغط الكبير الذي تعرض له الاتحاد من هاتين الجهتين لتسمية شنيشل مدربا للمنتخب الوطني، بل أكد على أن الاتحاد، ان لم يقرر اختيار شنيشل في ذلك الوقت لتعرض الى تهمة ( الخيانة العظمى) من قبل هاتين الجهتين، ونجد أن حديثه حول هذه النقطة تحديدا يعد منطقيا جدا، إذ أن الاعلام الرياضي، والجمهور الكروي كانا يعدان شنيشل المنقذ الوحيد للكرة العراقية، من بين المدربين المحليين، مستندين في ذلك على أسباب عديدة يقف في مقدمتها أن شنيشل هو من أعاد الهيبة للكرة العراقية في بطولة كأس آسيا 2015، والتي جاءت بعد النتائج المخزية التي خرج بها منتخبنا في بطولة خليجي 22 تحت إشراف المدرب حكيم شاكر.
لكن الاتحاد العراقي لكرة القدم أقال المدرب راضي شنيشل، ولم يتصرف بالطريقة نفسها مع كيانه، إذ لم يقدم استقالته، وفي الجانب الآخر خرج عدد من نجوم الكرة السابقين، ومعهم عدد من الاعلاميين، فضلا عن الجمهور الكروي في تظاهرتين، وكان مطلبهم الأوحد، بعد اقالة شنيشل، هو استقالة، أو اقالة الاتحاد الكروي، ونجزم أن الغالبية العظمى من الاعلاميين، ونجوم الكرة السابقين، والمدربين، والجمهور الكروي، الذين شاركوا في التظاهرتين كانوا قد طالبوا الاتحاد باسناد مهمة تدريب المنتخب لشنيشل.
لقد تناست هذه الغالبية مسؤوليتها في تسمية شنيشل، وحالها هنا لا يختلف عن حال الاتحاد في موضوعة تنصله من المسؤولية، إذ أنه ( عاقب ) شنيشل من خلال اقالته، لكنه لم يعاقب نفسه، وكذلك يفعل المتظاهرون من الذين كانوا ضاغطين على الاتحاد في تسمية شنيشل، إذ أنهم تتصلوا من هذه المسؤولية أيضا!!.
نعم، يتحمل الاعلام الرياضي، والنجوم السابقون، والجمهور الكروي، من الذين طالبوا الاتحاد بهذه التسمية، مسؤولية عدم التأهل، لذا عليهم جميعا أن يقدموا استقالاتهم، وبما أنه من غير الممكن تطبيق هذا الإجراء، إذ ستجد هاتان الجهتان، نعني الاعلام والجمهور، العديد من المبررات والحجج، حالهم من حال اتحاد الكرة، لذا ننصحهم، بعدم التدخل في تسمية المدرب الجديد مطلقا، وذلك أضعف الإيمان، إذ سيكون الاتحاد هو المسؤول الوحيد عن نتائج منتخبنا في البطولات القادمة، وأهمها بطولة كأس آسيا 2019، وحينها ربما ستكون لتظاهراتهم معنى آخر!!.
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
المدرب الجديد
- 25 أبريل, 2017
- 71 مشاهدة





