– إن تدمير الأوطان الحصينة ليس بالأمر الهين على القوى الاستعمارية ,ولذلك كانت الخيارات تتجه نحو سياسات أخرى لاقتحام تلك الأوطان.
– هذا ما خططت له الولايات المتحدة وحلفاؤها من اجل اقتحام سوريا حيث لجأت الى سياسة “الحدود المفتوحة ” في كل الجهات حتى تتكمن من تحقيق أهدافها سواء المعلنة او الخفية ومع ان تلك السياسة معروفة للعالم عامة وللعرب خاصة الا انهم كانوا ومازالوا شركاء في تدبيرها وتمويلها من اجل النيل من الوطن العربي السوري ,لان تلك السياسة لن تنجح الا من خلال شركاء الجوار الملاصقين او من خلال عمليات الضربات المتتالية لإحداث التصدع البنائي في الحصن الوطني ، وكانت تلك البدايات في التحالف المريب والخفي بين بعض القادة العرب والدول الغربية لتدمير الحدود السياسية للدولة العراقية منذ عام 1990 حتى انتهى الأمر بسقوط النظام العراقي واحتلال العراق ولكن كان المستهدف الأساسي هو النظام السوري نفسه المجاور للكيان الصهيوني مباشرة ،ومن هنا كانت الضربة الموجعة هي فتح الثغرات في الحدود السورية والعراقية وفقدان الدولة السورية السيطرة الكاملة على تلك الحدود بعد ظهور مايسمى “تنظيم الدولة الإسلامية ” في تلك المساحة الجغرافية في شمال سوريا والعراق ، ومازال الصراع مستمرا لأكثر من ست سنوات . ليس هذا فحسب بل قامت تركيا ايضا بفتح ثغرات كانت هي الأخطر في الشمال لتحقيق مآربها هي الاخرى في الجسد الوطني، وكانت تلك الثغرات الحدودية مناطق بل قواعد انطلاق لجميع الهجمات على الجيش السوري بل ومناطق إمداد وتمويل ومساعدات لوجيستية للجماعات المسلحة التي تناهض الجيش الوطني السوري ، وكانت ومازالت هي المنبع الرئيسي لتعويض المليشيات المسلحة بالإمداد العسكري والبشري حتي الان بدعم اقتصادي من مشيحات الخليج العربي ودعم عسكري من الولايات المتحدة بشكل يخالف كل الأعراف الدولية وهو ما يطلق عليه ” البلطجة السياسية ” فبرغم النجاحات العسكرية التي حققها الجيش العربي السوري على ارض الواقع بمساندة من روسيا وايران في ظل الانهزام العربي الان ان نتائج تلك الانتصارات تكاد تضيع ضحية لتلك الحدود المفتوحة مع تركيا او العراق وهذا ما جعل الدكتور ” بشار الجعفري ” مندوب سوريا في الامم المتحدة يطالب بحق سوريا في إجبار تركيا والولايات المتحدة في غلق الحدود على تسليمها إلى الدولة السورية لان ذلك يشكل تهديدا وإخلالا بالمعادلات العسكرية على ارض المعارك لصالح القوى التدميرية المناهضة لسوريا وجيشها العربي ، وتؤدي الى استنزاف قوته وتشتيتها في مناطق متعددة في آن واحد .
– وعلى الجانب الاخر تواترت أخبار باتت مؤكدة ان الأردن هي الاخرى سوف تساعد قوات من الجيش الحر في الانطلاق من الحدود الجنوبية على الحدود المشتركة بينها وبين سوريا بحجة مقاومة تنظيم “داعش ” الا ان ذالك استكمالا للخطة الأمريكية في توسيع مناطق الانطلاق ضد الدولة السورية، وإسقاطها لصالح الكيان الصهيوني الذي أعلن انه ليس من حق سوريا او العرب المطالبة بأرض الجولان المحتلة منذ عام 1967 وأنها أصبحت ارضا إسرائيلية بفرض الأمر الواقع على الشعب السوري الذي تغيرت عنده معالم الجغرافيا بعد سياسة التهجير الجبري الذي مارسته تركيا بحقه في حلب والمناطق الشمالية، فأصبحت سياسة الحدود المفتوحة طوق النار الذي حاصرت به الولايات المتحدة سوريا ومن يحالفها .
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
سياسة الحدود المفتوحة في سوريا
- 27 أبريل, 2017
- 66 مشاهدة





