قبيل دق طبول الانتخابات في العراق، بدأت الكتل السياسية بالاعلان عن تحالفات وهمية وأخرى جادة وغيرها غير جادة بغية الوصول الى هدفها المنشود في الاستمرار بقيادة المركب السياسي مرة أخرى .
غير أن المشهد السياسي سيحول دون ذلك وهذا من خلال ما أعلنت عنه الولايات المتحدة الامريكية عن نيتها الجادة في بناء واعادة اعمار العراق والتخلص من الوجوه الفاسدة التي عاثت بالعراق والتقليل من التدخل الايراني في العراق ،كما أن لامريكا وتصريحات ترامب الاثر الكبير في قيادة العراق من جديد وسط مشهد واضح للعيان ولكنه ضبابي لدى الكتل السياسية العراقية ومصيرها في الانتخابات المقبلة ،فمثلا نرى الكتل والتحالفات الشيعية ( عذرا لتلك المصطلحات الطائفية المقيتة) ولكنها واقع حال يفرض نفسه على أقل تقدير .
فنراها وهي تستعد أن تعيد بناء صفوفها من جديد رغم الخلافات التي تحصل بينها بين فترة وأخرى وقد نرى بعض المؤشرات الغير حقيقية في تحالف البعض منها مع البعض الاخر خاصة وأن ايران تدفع لاتحاد القوى الشيعية باتجاه واحد ، وكذلك البيت السُني يبحث عن أطر جديدة للتحالفات ودعم من جهات قد تغير من مسار العملية السياسية في الانتخابات القادمة ، كما وأن الكتل الكردية بدأت تعي مايحصل وشدت العزم على تحالف وتكاتف الكتلتين الكبيرتين في شمال العراق ( الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني) وبين مايحصل وسيحصل نرى أن جس النبض هو السائد والمفاجآت تخبئ الكثير من الاحداث التي تغفل عنها بعض الاطراف .
أما الموضوع الاهم فهو الشارع العراقي ،والذي أصبح أغلبه ناقما على تلك الكت السياسية من خلال عدم مصداقيتها في اعادة هيكلية وبناء البيت العراقي من جديد ومنذ أكثر من ١٤ عاما ،وهذا السخط الجماهيري والذي نراه من خلال التظاهرات والاستياء المعلن وغير المعلن خاصة وأن البلد يمر باحداث دموية كثيرة رغم العشرات والمئات من الضحايا التي تراق دماؤهم كل يوم. ناهيك عن المحافظات التي لم يكتمل تحريرها من أيدي الارهاب وعدد النازحين الذي يتزايد كل يوم وشظف العيش والهجرة المقنعة وغير المقنعة وسوء الخدمات الاساسية مثل الماء والكهرباء، وآخر تصريح ( مضحك مبكٍ ) للعبادي عن الكهرباء مما جعل المواطن العراقي يعيد اعتباراته للانتخابات المقبلة ، فهناك من يريد مقاطعة الانتخابات ،وهناك من يريد تغيير الوجوه وعدم انتخاب أشخاص لهم علاقة بتلك الاحزاب التي عرفوها ولم يجنوا منها سوى الدمار وعدم الاستقرار .
وهناك من يصر على دعم جهة دون أخرى ضاربا كل التداعيات عرض الحائط ليذهب مرة أخرى ويبصم بالحبر لاشخاص هو نفسه ذاق منهم الويلات وقد تكون المصلحة هنا فوق كل شىء والمزايدة على العراق هو العنوان الرئيسي للانتخاب ..
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
الانتخابات : من ينافس مَن.. العراق أنموذجا
- 27 أبريل, 2017
- 66 مشاهدة





