كتاب الحقيقة

سلاما أيها العملاق

يحتفل العالم بأسره في الاول من ايار من كل عام، ابتهاجا وتيمنا بعيد العمال العالمي، عيد الطبقة البروليتارية العملاقة التي استطاعت ان تخطه لها دون منّة بعد ان ذاقت الويلات والتسلط والظلم الاسود الرهيب من الطبقات البرجوازية والرأسمالية المتسلطة على رقاب الشعوب المسحوقة والمعدمة والمسلوبة الإرادة ولكنها بتوفيق من الله سبحانه وهمة الغيارى والشرفاء الذين ناضلوا من اجلها والذين قدموا انفسهم قرابين من اجل استرجاع حقوقهم من افواه الاستبداد العالمي والطبقات الارستقراطية الاخرى، استطاعت ان تصرخ بوجوههم من اجل الحق والعدل ، مما اوصلها الى ان تنال ما كانت ترنو اليه وتصل الى مصاف الكوادر المتقدمة والوسطى في البلدان التقدمية والدمقراطية، وبعد وقوف بعض الايديولوجيات والكوادر المخلصة  والشريفة من ابناء هذا العالم المترامي الاطراف الى جانبها فقد استطاعت ان تقوم بتشكيل بعض المنظمات المهنية لتدافع عنها وعن حقوقها، وان يكون لها يوم تاريخي تحتفل به كما نراها الان في البلدان التقدمية  والديمقراطية تتقدم المجتمعات وتعيش العيش الرغيد كما تعيش الكوادر الوسطى والمتقدمة، لأنها استطاعت ان تثبت للعالم بأنها عصب الحياة وهي الشريان الأبهر التي لاتدوم  الحياة من دونه انها المجاهد الذي يدير العملية الانتاجية في كل بلدان العالم وهي التى تقوم بأعظم الاعمال الشاقة وهي ديمومة الحياة، وهي البناء والاعمار، وهي عجلة الحياة التي عند توقفها يتوقف العالم بأسره مما حدا بالمسؤولين في تلك البلدان الى الوقوف بجانبها وباعتبار التصدي لها هو الانتحار ليس إلا، ولم تزل هذه الطبقة الكادحة والمسحوقة في بعض الدول وبألاخص دول العالم الثالث تعيش رهينة المحبسين وتعامل سوء المعاملة وتنتهك حقوقها وكرامتها وتصارع دون جدوى ولا تجد لصوتها المخنوق من سامع ومجيب رغم كل ما تقدمه من تضحيات وذلك بسبب المحبس الاول وهو ان هذه الطبقة المغلوب على امرها تعامل بأنها الطبقة الدنيا وذلك لانها قد تكون وريثة الفقر ولذا حكم عليها بالاعدام من هذه الناحية، وتناسوا ان ما تقدمه من عمل شاق ومكلف بخلاف الذين يترفون بالاعمال الخفيفة والذين بخلوا على هذه الطبقة ان تعيش العيش الرغيد وتصل الى مستواهم المعاشي. 

اما المحبس الثاني، فهي حبيسة الحكومات المتلاحقة الفاشية والدكتاتورية والبرجوازية التي كان ديدنها دائما الوقوف مع الشركات الاحتكارية والرا سمالية وارباب العمل الذين تهدلت كروشهم من امتصاص دماء ابناء هذه الطبقة المسحوقة والذين دائما يعتبرونها وليمة تتصارع عليها الذئاب مما ابقاها في صراع دائم معهم من اجل استرجاع حقها المسلوب .واليوم وبعد النهوض الذي حصل في هذه البلدان في العالم الثالث واولهم العراق ان شاء الله سوف يكون لها الكلمة الفصل بهمة المناضلين والشرفاء من ابناء شعبنا وشعوب العالم الثالث ووقوف المنظمات المهنية في البلدان المتقدمة والديمقراطية معها سوف تنال مرادها المشروع لتكون مماثلة لبقية الطبقات الاجتماعية وتنعم بما تنعم به تلك الطبقات وعليها ان تتكاتف مع منظماتها يدا بيد لتنال المزيد من المكاسب. وبهذه المناسبة العظيمة  اتقدم بأخلص التهاني والتبريكات لهذه الطبقة العملاقة في كافة انحاء العالم المترامي الاطراف واقول لها سلاما لمن ضحى بالغالي والنفيس من اجلها وسلاما لمن استشهد على الدرب دفاعا عنها وسلاما على المدافعين عنها بالامس واليوم والغد .سلاما ايها الابطال يا عصب الحياة النابض وسلاما للمهنية ولرجالات تلك المنظمات واقول لهم سيروا على الدرب لتكملوا مسيرتكم التي جئتم من اجلها وبارك الله بسواعدكم لتقضوا على الفوارق الطبقية ولترتفع راياتكم خفاقة عالية من اجل هذه الطبقة المسحوقة الكادحة المنهوكة القوة. حفظحكم الله  وسدد خطاكم وكل عام وانتم بالف خير وجعله الله عيد اليمن والعزة والرفاه والى مستقبل زاهر.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان