كتاب الحقيقة

فجأة : ( كلنا نحب السيد )

الانتهازية، أو السلوك الانتهازي حالة متوافرة في الحياة منذ بدء الخليقة، وتعريفها ببساطة : هي ممارسة واعية للاستفادة الأنانية من الظروف، أما أفعال الشخص الانتهازي فهي أفعال نفعية تحركها بشكل أساسي دوافع المصلحة الشخصية عندما تسنح الفرصة لذلك.
وفق هذا فإنني أفهم سبب الزيارة التي قام بها اللاعب الدولي السابق يونس محمود الى السيد مقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، في مدينة النجف، وفي هذا التوقيت تحديدا، ويبدو أن هذا اللاعب لا يعرف أن السيد الصدر ليست له علاقة برياضة كرة القدم التي ينتمي اليها يونس محمود، بل إنه يقف ضد ممارستها بناء على رأي صريح وواضح من والده، الشهيد الكبير، السيد محمد صادق الصدر.
أما سبب التوقيت فهو أن الجميع يعلم بأن التيار الصدري وزعيمه يقودون تظاهرات كبيرة من أجل إصلاح الأوضاع المتردية في العراق، لذا فكر محمود في أن يستغل هذه الفرصة السانحة لتحقيق أغراضه الشخصية المتمثّلة في الوصول الى كرسي رئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم، مستغلا ظروف خروج المنتخب الوطني من التصفيات المؤهلة الى نهائيات كأس العالم، فضلا عن تحقيق انتقامه من المدرب راضي شنيشل الذي أبعده من صفوف المنتخب بسبب كبر سنه، وتدني مستواه الفني والبدني، وكذلك الانتقام من اتحاد الكرة الذي بارك ابعاده من صفوف المنتخب.
يونس محمود يحاول من خلال هذه الزيارة استغلال الشعبية  الجماهيرية الملتفة حول السيد الصدر من أجل دعمه لتحقيق مبتغاه في الوصول الى كرسي الرئيس في الاتحاد الكروي، وهي غاية تحمل في طياتها الغرض الشخصي، وليس الخدمة العامة، نعني خدمة القطاع الرياضي، إذ أن شخصا مثل يونس محمود، لا يمتلك الخبرة الادارية، ولا يمتلك الشهادة العلمية المتخصصة، من المستحيل أن يقدم خدمة في البناء والتخطيط.
ليس يونس محمود هو الشخص الوحيد الذي أراد أن يستغل الظروف، بل شاهدنا تصريحا غريبا صدر من أحمد راضي، اللاعب الدولي السابق، بحق السيد مقتدى الصدر، يتمثل في كيل من المديح غير المسبوق للسيد، في حين أن الجميع يعلم الآراء السابقة التي كان يطلقها راضي ضد السيد وتياره، لكنه سارع في طرح رأيه الجديد بعد أن شاهد الصور التي تجمع السيد الصدر مع يونس محمود، فهو يبتغي الوصول الى كرسي رئيس الاتحاد أيضا، ولا يمكن أن يسمح الانتهازي آخر من الوصول اليها قبله !!!.
 يحاول يونس وأحمد استغلال الظروف من أجل تحقيق مصالحهما الشخصية بحجة خدمة البلد، لكن الحقيقة هي أن قوانين الانتهازية ليس لها مذهب، أو عقيدة، أو نظرية محددة، فهي تقول اليوم ما تنقضه غدا، وتقول غدا ما تتخلى عنه بعد غد.
بالمناسبة : ( آني مو من جماعة السيد، … ولا من جماعة عبدالخالق مسعود ) …….

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان