هذا عنوان أو اسم واحدة من روائع المرحوم فهد بلان وقد ولعت بها منذ زمان بعيد. أما لماذا تذكرتها ومتى .. فلا أخفي عليكم ، حصل هذا التذكر منذ سماعي بخبر التفجير الارهابي الجديد الذي وقع الثلاثاء في الكرادة المنطقة(المنزوعة السلاح) وهو بلاشك خبر مفجع لي ولكل العراقيين… ولربما البعض سيتهمني بــ( الخبل) أو ( البطر) وكلا التهمتين واردتان ومحتملتان في أي وقت لاسيما وأنني ابن طبقة ترفل بالرفاهية والدلال الا وهي الطبقة المسحوقة سحقاً لامثيل له .
أعود لقضية الحصان، فهو له دلالات تاريخية عربية اسلامية، فرسولنا العظيم محمد أوصى المسلمين بتعليم أولادهم ركوب الخيل والسباحة والفروسية في واحد من أحاديثه، منسوباً أو غير منسوب، أما شاعرنا المتنبي العظيم فقد تباهى به في أشهر أبياته فهو يفخر بمعرفة الليل والخيل والبيداء له.
أما في تاريخنا المعاصر فللحصان مآثر تايخية كبيرة، ونتذكر صدام حسين كقائد ضرورة شغوف بحبه لمفاخر تاريخه الاسلامي العربي الأصيل امتطى بأحدى المناسبات حصاناً أصيلاً ليمر من تحت قوس النصر ببغداد متباهياً بانتصاراته وكان الضابط الذي يمسك بالحبل أي حبل الحصان أو مايصطلح عليه بالعامية( الرسن) ضابطا برتبة نقيب !، وهكذا فثلاثة مراسيم جمهورية أوكلت لها مهمة مسك( الرسن) وتعرفون جيداً فيما اذا سقط حينها( أخو هدله) من الحصان ماذا يحل بهذا النقيب ومراسيمه الثلاثة حيث( يروح بالرجلين)!! .
اختلف صدام مع أعز أصدقائه من الرؤساء العرب وهما معمر القذافي وحسني مبارك ، فأطلق على الأول( العقيد المعقد ابن اليهودية) أما الثاني فقد أسماه( حسني الخفيف) ومعروفة جداً سلاسة رؤساء مصر في خطبهم وشغفهم باستخدام العامية فقد رد الخفيف على صديقه منبهاً ومذكراً اياه وبالعامية المصرية نصاً :
( أنه الخفيف؟؟ طب هو مين اللي ركب الحصان) وهي إشارة من باب ( تصجيم) صدام . راح صدام وابن اليهودية العقيد المعقد الى دار حقهما أما الخفيف فبقي رهين الأحكام الثقيلة والخفيفة بعد انتفاضة شعب مصر.
وحتى نصل الى مربط الفرس موضوع حديثنا .. فقد تكاثرت الخيول الأصيلة في عراقنا الجديد.. حكومتنا تمتطي حصان الفساد الذي لامثيل له في التاريخ وحصان المحاصصة الذي يتعب من يمتطيه ، أما أعضاء مجلس نوابنا فقد توكلوا على الله وكل منهم ركب حصانه ليخترق الصحراء العربية من باب تأكيد تاريخه العربي الضاج بالمآثر وصولاً لدول أوربا ليمضي شهر الصيام هناك وأبقى قوانينه في أجازة لمابعد عطلة عيد فطرنا المبارك . أما النائبات .. فلهن حصن أصيلة .. لصهيلهن صيت مابعده صيت ، وبقي حادث التفجير الذي وقع في أشد مناطق بغداد حراسة وحساسية أمنية فسيبدأ تراشق الاتهامات بين جميع الأطراف ولكن من الذي سيركب حصان(البراءة)!!! ؟ المتحللون السياسيون سيجيبون على هذا السؤال .. تابعوهم الليلة عبر الفضائيات .. ولكن حصان المتحلل السياسي لايصهل.. بل يرطن. وهذه ميزته فقد خصه الباري بها دون غيره.





