كل يوم عندما استيقظ مبكرا، اي في ساعة الصباح الاولى كي امارس عملي الصحفي والمهني، اتناول الفطور الصباحي على انغام ريحانة الغناء العربي(فيروز) وهي تنشد اغنيتها المشهورة (بغداد والشعراء والصور) فاستذكر عبق الماضي والحاضر وماذا عن المستقبل .اودع ريحانة الغناء العربي بعدما اكمل افطاري البسيط للتوجه لعملي الصحفي. وانا في سيري الى الشارع العام اشاهد واتابع واتألم ما يحدث في مدينتي منذ الصباح . التقط بعض الصور المؤلمة والمخزية لبلد امكانياته المادية والبشرية جيدة جدا .نملك من الاموال والطاقات الواعدة الكثير والكثير ولكن من تسلق الى مفاصل الدولة والهرم الحكومي ليسوا على ما يرام! فالمحاصصة والطائفية والمحسوبية اخذت بعدا وحيزا كبيرا جدا، لا يمكن التهرب منها ابدا في ظل هكذا سياسة خاطئة. لنترك هذا ونذهب الى ما شاهدته في صباحي وانا ذاهب الى عملي الصحفي فالانقاض والاوساخ تفترش كل حي وكل زقاق والحيوانات التي اخذت مساحة كبيرة جدا في تواجدها داخل ازقة الشوارع والمتنزهات، وحتى داخل المحلات ،فالحيوانات اصبحت تتجول بكل حرية في المنتزهات والحدائق العامة وهي تلهم كل الثمار واوراق الزينة والادغال .نعم تتواجد هذه الحيوانات بشكل مخيف جدا، اذ استطعت ان اوثق بعضا من هذه الصور كي يراها من هو المسؤول عن هكذا مفصل! .فامانة بغداد في سبات عميق جدا، الاوساخ والادغال المنتشرة في احياء منطقتي شيء يهدد بكارثة بيئية كبيرة جدا .الكثير من الحيوانات السائبة التي تتبختر في الشوارع والازقة والمنتزهات وهي تحطم كل شيء جميل ان كان موجودا! .تيقنت ان هناك ثمة اشياء لا يمكن ان نتجاهلها وهي خدمة المواطن وهذا جزء من فلسفة الدولة المتاكسدة التي اضاعت كل شيء، سرقات فساد، محاصصة، الانفلات الامني. ذهبت الى عملي الصحفي وانا اتألم لما رأيته من هكذا امور ونقص خدمات وانحلال في مفاصل الدولة. من المسؤول عن ضياع الخدمات وانتشار الحيوانات السائبة التي تتجول بكل حرية في شوارع مدينتي؟ الكارثة الثانية مصادر الطاقة الكهربائية التي اصبحت وباء لا يمكن معالجتها، صرف على منظومة الكهرباء المال الكثير والكثير، ولكن لم نجد التحسن في هذه المنظومة اللعينة!. نشعر بكل الاسى والحزن. تذكر ايها المواطن وانت مقبل على الانتخابات القادمة تذكر جيدا ماذا قدم لنا المتأسلمون وهم على سدة الحكم منذ عام (2003) الى يومنا هذا!، تذكر واعلم ان اموالنا تسرق وفسادهم اصبح شيئا لا يطاق، علينا ان نتصرف في هكذا موضوع بحكمة وواقعية بعدما اصبح البلد مفلسا. تذكر وانت تعلم ان الاحزاب المتاسلمة افسدت وسرقت واوصلت البلاد الى مالايحمد عقباه .سوء الخدمات وسوء الوضع الامني والبطالة والخطف كلها عوامل داكنة نمتها هذه الاحزاب. نحتاج الى وقفة جادة كي نتمكن من بناء بلد ديمقراطي يتمتع اهله بالخدمات والعيش بشكل افضل. تذكر ايها العراقي وانت في اجواء الانتخابات القادمة ماذا جنيت من الاحزاب المتأسلمة!!!.
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
هكذا تبدو مدينتي! الصدمة
- 05 يونيو, 2017
- 62 مشاهدة





