كتاب الحقيقة

وحدكم لن…!! …تستطيعوا

التقاطع الأخير الذي حصل بين وزارة الشباب والاتحاد العراقي لكرة القدم، ليس مبررا مهما كانت أسبابه، لذا يجب العمل بهدوء من أحل ردم فجواته خدمة للكرة العراقية، فالبيانات المتشنجة من قبل  الطرفين غير مقبولة، وليست هي الحل مطلقا. 

قضية رفع الحظر الكروي على العراق ليست قضية تخص جهة معينة، بل هي قضية وطن وشعب، لذا فان جميع  الذين وقفوا وعملوا لرفع هذا الحيف عن الوطن والشعب يستحقون الاشادة والتقدير، بدءا من الحكومة العراقية التي تمثلها في هذا الملف، وزارة الشباب، بوزيرها عبدالحسين عبطان، وكادره الوزاري، فضلا عن الحكومات المحلية في البصرة وأربيل وكربلاء، وكذلك وزارتي الدفاع والداخلية من خلال القوات الأمنية التي ساهمت مساهمة فاعلة في نجاح التجربة الأولى، نعني مباراة العراق والأردن التي أقيمت في البصرة، وكذلك اللجنة الأولمبية العراقية، ولا ننسى الدور الكبير الذي لعبه الاتحاد العراقي لكرة القدم، ومن يحاول التقليل من شأن هذا الدور فهو لا يفهم مطلقا بقوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم، إذ أن هذا الاتحاد لا يتعامل مع الحكومات الا من خلال الاتحادات المحلية. 

وفق هذا لا يوجد بطل واحد هو الذي استطاع أن يصل الى رفع الحظر الجزئي عن الكرة العراقية، بل الجميع هم أبطال يستحقون التقدير والإشادة، ولا يمكن مطلقا فصل عمل هذا عن ذاك من بينهم، فهم جميعا حلقة واحدة اشتركت في عمل جبار، ولو حاول أي أحد منهم إلغاء دور الآخر في المرحلة الأولى من التحرك نحو هذا الملف، فلم يكن من الممكن أن نصل الى ما وصلنا اليه. 

بالمناسبة، ان حاولت جهة أن تنفرد بالعمل في هذا الملف، وهو في مرحلة الرفع الجزئي فلن تفلح، بل ستدمر كل الجهود التي بذلت خلال الشهور الماضية، وان فكرت وزارة الشباب بالانفراد بالتصرف بهذا الملف لتثبت أنها الجهة الأوحد التي ستتمكن من الوصول الى رفع الحظر الكلي عن الكرة العراقية فإنها لن تنجح، وفي الجهة الأخرى ان فكر الاتحاد العراقي لكرة القدم الانفراد بهذا الملف فلن ينجح أيضا، لذا على الجميع التكاتف في هذه المرحلة وتحديد الواجبات المناطة بالحكومة العراقية متمثلة في وزارات الشباب والدفاع والداخلية، والحكومات المحلية في البصرة وأربيل وكربلاء، وكذلك الأمر بالنسبة للاتحاد العراقي لكرة القدم حيث عليه أن لا يقلل من شأن الجهات الأخرى وخاصة وزارة الشباب التي بذلت جهدا ملموسا لا يمكن القفز عليه.  

أما عن قرار الاتحاد الذي أشارت اليه الأخبار بخصوص نقل مباراة المنتخب الأولمبي العراقي أمام نظيره السوري من ملعب كربلاء الى أربيل فهو قرار متسرع، بل فيه تخبط واضح وتسرع لا معنى له، لاسيما أن ملعبي أربيل والبصرة قد شهدا مباراتين بعد قرار الاتحاد الدولي برفع الحظر الجزئي، ولابد لملعب كربلاء أن يشهد هذه التجربة أيضا.  

آخر الكلام : حينما يصل الجميع الى نكران الذات من أجل الوطن وشعبه تذوب الصغائر والكبار، وسنرفع القبعة لجميع الذين ساهموا في رفع الحيف عن الكرة العراقية.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان