كتاب الحقيقة

الطفل العمدة

هنالك اختلاف كبير في هرم السكان بين الدول والمجتمعات وحتى بين القارات . فـــــ قديما كانت قارة اسيا وافريقيا هي اصل الحضارة ، وبالخصوص وادي الرافدين في قارة اسيا، والنيل في قارة افريقيا . وبعد ذلك اوربا والعالم الجديد، القارتين الامريكيتين . ولكن كان هنالك بعض التخلف وعدم احترام الانسان والحريات في الحياة الجديدة بمعنى الحاضر عكس الحياة القديمة، اي ان الماضي كان ذا سيادة وقيم واحترام، ولكن بعد مرور الزمن والحوادث والكوارث الطبيعية والحروب التي توالت حدث اختلال كبير بين الحضارات والقارات والهرم السكاني فانعكست الصورة واصبح العالم المتحضر القديم متخلفا كما اصبح العالم المتخلف الجديد متحضرا !،  وهذا من سخرية القدر ولا احد يعلم ما السبب، ففي اوربا قاموا بالثورة الصناعية وتشجيع العمل الصناعي، وهذا الذي ادى الى ازدهار قارة اوربا . اما في امريكا فقد تم السيطرة على العالم بعد الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة . اما في اسيا وتحديدا في اليابان فقد اتجهوا نحو التعليم والصناعة . وفي الصين توجهوا نحو الصناعة، بحيث اصحبت الصناعات الصينية منتشرة نحو العالم . اما في الوطن العربي فقد جلبوا لنا ثورات الربيع العربي التي هتكت بالشعوب العربية شعبا تلو الاخر. مما تقدم قد عرفنا ان علينا ان نتوجه نحو القراءة والكتابة وتشجيع طلب العلم والمعرفة، وهذا يكون منذ الصغر . فــــ قبل ايام وانا اتفرج على مواقع السوشل ميديا تفاجأت بوجود مقطع فديوي يتحدث عن الطفل العمدة ،فــــ هنالك عائلة امريكية تربي اطفالها على القيم والمبادئ والحرية والديمقراطية ،يشجعون اطفالهم على التعليم والمعرفة وعلى الحرية والديمقراطية ، هذه العائلة تقوم بانتخابات الطفل العمدة في كل فترة، وهذا الطفل العمدة يقوم بواجبات العمدة بمعنى المحافظ من الملبس والمأكل والمبادئ والقيم والتحدث والاحترام واللباقة، وكل ما يتولاه منصب العمدة . تخيلوا ان هذا الطفل يمارس الحرية والديمقراطية والتعليم منذ الصغر فكيف به اذا كبر واصبح ذا طاقات وامكانيات كبيرة؟!، فبهذا يكون التقدم والتطور في العالم الجديد، اما نحن فبقينا على ما كنا عليه بل للاسوأ، كان ماضينا اجمل من حاضرنا ، وعليه يجب ان نقوم بتربية ابنائنا على المبادئ والقيم ، وان نطعمهم الحرية والديمقراطية ،  وان نزرع فيهم روح القراءة ، وان نقوم بتشجيعهم على تأسيس مكاتبهم الخاصة فكل مكتبة خاصة حتى ولو كانت مكونة من كتابين او اكثر فهي صفعة موجهة في وجه الجهل ، وان نربيهم على حب الوطن والتضحية في سبيلة،  فــــ التضحية ليست بالقتال فقط بالتأكيد لا، التضحية في سبيل الوطن في كل شيء ،  النجاح والتفوق الدراسي بحد ذاته اكبر تضحية ممكن ان نقدمها للوطن، فبالنجاح سوف نرتقي بشعبنا و وطننا والاهم من ذلك هو صناعة مجتمع محب فيه الخير ومنه النجاح واليه الفضل ، مجتمع يرتقي العالم بعلمه وبإنسانيته وبحريته وبديمقراطيته ، فهذا العراق بلد الحضارة والتضحية والعلم والمعرفة .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان