كتاب الحقيقة

وثيقة شرف

الدوري، في كل العالم، يعد بطولة تنافسية تحاول جميع الأندية المشاركة فيه للحصول على لقبه، لذا فهي تتصارع من أجل كسب أفضل النجوم، فهم الأدوات التي من خلالها يتحقق الهدف الأهم. 

من المؤكد أن التعاقد مع النجوم يحتاج الى تقديم العروض المادية، وهنا تبدأ قصة الصراع بين الأندية، وهو صراع يكون بعضه فوق الطاولة، وبعضه الآخر تحتها، وبالمناسبة هو صراع تتشابه أوراقه في جميع دوريات العالم. 

لا توجد تسعيرة ثابتة للنجوم، أو غيرهم من اللاعبين فقيمة النجم تحدد من خلال العطاء الذي يقدمه في الملاعب، سواء مع المنتخبات أو الأندية، وهناك فارق مادي واضح بين قيمة اللاعب الذي يصنع الفارق، والهداف، وصانع الألعاب، وحارس المرمى، والمدافع، وغيرهم، لذا نجد أن وثيقة الشرف التي طرحت أثناء لقاء السيد عبدالحسين عبطان، وزير الشباب والرياضة مع ممثلي الأندية حالة غير منطقية، ليس للسبب المادي حسب، بل لأسباب أخرى أيضا. 

أتفهم جيدا أن وثيقة الشرف المطروحة من قبل الوزارة تخص الجانب المادي الممنوح من قبل الوزارة الى تلك الأندية حيث تحاول الوزارة الاستفادة من هذا المال في قضية الاهتمام بالبنية التحتية للأندية، وأهمها ملاعبها، وهو أمر في غاية الأهمية، مقارنة بعقود اللاعبين، حسب وجهة نظر الوزارة التي لا تتفق مع رغبة ادارات الأندية وجماهيرها التي تبحث عن نتائج فرقها خلال مشاركاتها في البطولات المحلية والعربية والقارية. 

من المؤكد أننا نتفق مع وجهة نظر الوزارة في مطالبتها للأندية بضرورة الاهتمام بالبنى التحتية، وخاصة قضية الملاعب التي باتت معضلة كبيرة للعديد من الأندية العراقية، لاسيما بعد قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم في قضية تراخيص الأندية، لذا نحن هنا نحاول أن نجد صيغة قانونية تعمل بها الوزارة من أجل الوصول الى هدفها المتمثل في الاهتمام بالبنية التحتية من دون اللجوء الى وثيقة الشرف التي نعلم جيدا أن الأندية الكبيرة لن تعمل بها في الأحوال كلها، بسبب صراعها لكسب ود نجوم الكرة ولتحقيق طموحاتها وطموحات جماهيرها. 

الصيغة القانونية التي نعتقد بها هي أن الأموال المخصصة لهذه الأندية يتم تبويبها حسابيا على نقطتين ملزمتين، أولهما، صرف مبلغ محدد من قبل الوزارة على البنية التحتية ويتم تحديد هذا المبلغ من قبل لجنة تشكلها الوزارة وبالتعاون مع الهيئات الادارية للأندية لتحديد الاحتياج المادي الحقيقي لاعمار الضرورات المهمة في هذه المرحلة من البنية التحتية، وثانيهما، صرف مبلغ محدد يخصص لعقود اللاعبين، وهو مبلغ من الممكن أن تضيف عليه ادارات الأندية من استثماراتها الخاصة، أو من علاقاتها العامة، أو أية طريقة أخرى، بحرية مطلقة تتنافس من خلالها مع الأندية الأخرى للتعاقد مع ما يناسبها من نجوم الكرة.   

آخر الكلام : وقع السياسيون العراقيون العديد من وثائق الشرف، لكنها ظلت حبرا على ورق !!!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان