كتاب الحقيقة

حكمة على شكل نكتة ..!!

اليوم أضعكم امام حكاية ذات بعد كوميدي اسود، وهي حكاية قد تقربنا من واقع حال نعيشه رغم فنطازيتها التي تقبل ايضا ان تكون واقعاً، والحكاية تقول ان طفلاً سأل والده : ما معنى الفساد السياسي يا أبي ؟ فأجابه : لن أخبرك يا بني لأنه صعب عليك في هذا السن ، لكن دعني أقرّب لك الموضوع.. ـ أنا أصرف على البيت لذلك فلنطلق عليّ اسم الرأسمالية.. ـ وأمك تنظم شؤون البيت لذلك سنطلق عليها اسم الحكومة.. ـ و أنت تحت تصرفها لذلك فسنطلق عليك اسم الشعب.. ـ و أخوك الصغير هو أملنا فسنطلق عليه اسم المستقبل.. ـ أما الخادمة التي عندنا فهي تعيش من ورائنا فسنطلق عليها اسم القوى الكادحة، فاذهب الآن يا بني وفكر عساك تصل إلى نتيجة…  و في الليل لم يستطع الطفل أن ينام، فنهض من نومه قلقاً ولما سمع صوت أخيه الصغير يبكي قام وذهب إليه فوجده بلل حفاضته ووسخ نفسه فذهب ليخبر أمه فوجدها غارقة في نوم عميق ولم تستيقظ، وتعجب جداً أن والده ليس نائماً بجوارها! ـ فقام يبحث عن أبيه وفجأة سمع همسات وضحكات في غرفة الخادمة فنظر من ثقب الباب فوجد أباه مع الخادمة! ـ و في اليوم التالي قال الولد لأبيه: لقد عرفت يا أبي معنى الفساد السياسي.. ـ فقال الأب: ماذا عرفت عنه؟ فقال الولد: عندما تكون الحكومة نائمة في سبات عميق.. ـ تلهو الرأسمالية بالقوى الكادحة ويصبح الشعب قلقاً، تائهاً، مهملاً تماماً.. ـ ويصبح المستقبل غارقاً في القذارة.. ـ “”عندها يكون الفساد السياسي.

نعم فنوم اجهزة الدولة والحكومة وسباتهما العميق هما من تركا الواقع السياسي والاداري والاقتصادي والامني يصير نهباً لاشباه ساسة لا يحملون هماً غير نهب الثروات وسرقة كل ما يصادفهم، ولا يعيرون للوطن والشعب اي اهتمام يذكر، كونهما يعلمان ان الشعب مغلوب على أمره حين تمكنت حيتان السياسة من الاستحواذ على كل مقدرات الوطن، وطوقوا انفسهم بالوية من (البلطجية) الذين وللاسف ارتدوا بدلات الجيش والشرطة، فصرنا نحن الضحية الصامتة على ضيمها، فيما يستمتع اللصوص بالثروات ويسرقون كل ما تطاله ايديهم.

ولا اريد ان اطيل عليكم بالحديث بل اترك لكم اعادة قراءة الحكاية والضحك على واقعنا الذي كنا نتقبله مكرهين   وخانعين وخائفين قبل ان نستعيد انفسنا في التظاهرات الاخيرة التي لو استمرت فلن تبقى الحكومة نائمة، ولن تستطيع الرأسمالية ان تلهو بالقوى الكادحة، ولن نبقى نعيش القلق والاهمال، ونرسم لانفسنا مستقبلاً خالياً من قذارة ساستنا..!!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان