كتاب الحقيقة

للنصر أب واحد !! وللهزيمة العشرات!!

جمعة عليوي

 

 

سمعنا وقرأنا ان للهزيمة ابا واحدا وللنصر الكثير .وهنا نريد ان نتلاعب بالكلمات ونقلب المعادلة .ونؤكد ان عنوان مقالنا له معنى ومغزى كبيران …

تأريخ العراق حافل بالبطولات اذا كان على مستوى الرجال او الجيش والقوات الامنية واخيرا حشد الله المقدس ..لجيشنا بطولات سطرها عبر تاريخه المجيد منها مشاركته في كل حروب العرب الفاشلة ..وان عدنا للداخل لا ننسى معارك وحروب بدأناها بسلاح الرجال البسيط كما هي ثورة العشرين ورجالها البواسل الذين ما زالوا ملء العين لحد الان ..

وتوالت الحروب والمعارك المفروضة والمفتعلة بدءًا من معارك { الجيب العميل } في شمال الوطن ..مروراً بثماني سنوات طاحنة مع الجارة ايران ..ثم احتلال الكويت .وحرب عاصفة الصحراء التي كانت حرب ذلة واهانة . وخسارة وحصار دفع ثمنه الشعب العراقي ..ثم جاءت سنوات التغيير ما بعد 2003 .حيث تجمعت قوى الشر من دول جوار العراق وعملاء الداخل للعمل ضد التجربة الوليدة في العراق بشتى الافعال الخسيسة بغضا ( بشيعة العراق ) الذين استلموا الحكم من خلال صناديق الاقتراع كوننا الاغلبية الواضحة في هذا البلد .

من جراء ذلك أقيمت المؤتمرات وجندت كل وسائل الاعلام لبث سمومها وطائفيتها على العراق …واستغل الكثير من خونة الداخل ذلك بحملة شعواء اسموها * تهميش واقصاء السنة … سمح أثناءها لبعض المغفلين والحاقدين بدخول العراق والقيام بعمليات انتحارية كان هدفها الاول اماكن ومناطق الشيعة ..أزهقت خلالها  مئات الالاف من الارواح البريئة ومثلها من الاصابات كجرحى ومعوقين ..

ومن جهة اخرى بدأ الكرد بالعمل لاضعاف المركز  حسب توجيهات اسرائيلية مباشرة لعميلهم مسعود برزاني وعائلته ،للسيطرة على منابع النفط في الاقليم والتمدد خارج الحدود المعروفة وهي محافظات اربيل وسليمانية ودهوك …واخذوا باختلاق المشاكل  والتشكي وادعاء المظلومية كما هم سنة العراق ..كل ذلك حدث ويحدث للان لضعف وهوان الحكومات المتعاقبة التي حكمت البلد …وحدثت الانعطافة الكبرى وما يسمى بساحات الاعتصام في مدن غرب العراق وما نتج عنها بما يسمى ( داعش) حيث الارضية مهيئة لذلك .فتم استقبالهم من مواطني وخونة اغلب تلك المحافظات فسيطروا على ما وقعت عليه ايديهم من اراض واملاك واموال ..ثم اكمل بعض وجهاء وشيوخ تلك المناطق تلك المؤامرة وبايعوا عصابات داعش الاجرامي ..وقدموا لهم الارض والعرض …

وصل الخطر الى ضواحي بغداد بعد انهيارات وخيانات لبعض قادة ومنتسبي القوات الامنية ..

هنا كان المفصل الكبير والتأريخي بالعد التنازلي لاندحار وهزيمة ذلك التنظيم الارهابي من خلال الفتوى المباركة بالجهاد الكفائي التي اطلقها اية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني { دام ظله الشريف } وتطوع الملايين  من العراقيين وخصوصا ً اتباع مذهب ال البيت الاطهار.. وكانت المواجهة البطولية منذ اليوم الاول.فتم تنظيم تلك الملايين المجاهدة بهيئة سميت باسم الحشد الشعبي المقاوم .الذي اذهل العدو والخونة بسرعة اندفاعه لتحرير ما اغتصب من ارض .من خلال رجال عاهدوا الله على انتزاع كل شبر محتل من داعش واعادته الى ارض المقدسات ..ودُفع من جراء ذلك الالاف من الشهداء وسالت دماء طاهرة وشريفة بين شهيد وجريح ومعوق …فوصلنا الى تحرير الموصل اخر المحافظات المغتصبة  …ولم يبق غير مدن قليلة اهمها تلعفر والحويجة وبعض مناطق غرب الانبار ..من خلال هذا نقول ان اب النصر المميز ومع بالغ احترامنا للجميع هو امام الامة السيد السيستاني ( حفظه الله ) وللهزيمة عشرات الاباء لا نتشرف بذكر اسمائهم ونتركهم للتأريخ لان الله سبحانه يرحم .

واختم  بما صدح يوماً الشاعر الكبير  مظفر النواب..

لو توكف دول …يسحكَها شعب الهور … 

چي ظيمه چبير  أو كَلبه شايل هم ……..  

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان