فرح الاعرجي
حين ابدأ رحلتي في الصباح للذهاب الى عملي، اتجه صوب الشارع واهم بالعبور الى الجهة الاخرى، حيث تتراصف التكسيات وبصوت واحد يردد اصحابها :تكسي عيني … تكسي عيني .
ربما قائل يقول لانك امرأة وبعضهم يتحرش لكن لماذا يتكرر المشهد وانا برفقة زوجي؟ .
تكسي عيني .. تكسي يابه وووووو
انا اعتقد ان هذه ظاهرة غير حضارية وعلينا استئصالها من ثقافة مجتمعنا الذي نحاول قدر الامكان النهوض به وزرعه بالمظاهر الحضارية الراقية، ونبذ كل مايسيء اليه . لابد من التعاون معا بايجاد طرق معينة لترك هذه الظاهرة . وحسب معرفتي لايمكن لاي شخص ترك امر سلبي الا باستبداله بأمر ايجابي ..
اذن، علينا ايجاد حلول جذرية لهذه الظاهرة التي باتت تسبب مشاكل ومشادات كلامية بين صاحب التكسي والشخص الواقف في الشارع ينتظر باصا او كيا او ربما ينتظر صديقا له . ان الحاح ابو التكسي في الطلب من الرجل او المرأة وخصوصا المرأة يؤدي الى الاحراج والمضايقة التي تؤدي الى فعل غير محمود .. !! بصراحة ادعوكم جميعا الى التفكير معي في القضاء على هذه الظاهرة وغيرها التي حولت مجتمعنا المتمدن في السبعينيات وحتى الثمانينيات الى مجتمع جاهل بالتعامل الانساني الراقي. وكي لا اطيل عليكم انا من رأيي ان تكون هناك دورات تثقيفية من قبل دائرة المرور للسواق عند تسليمهم اجازات السوق ويكون هذا الموضوع من مجموع المواضيع التي تطرح ، كذلك بامكان السائق جعل علامة التكسي تتلون بالضوء الاخضر حين يكون فارغا ومستعدا لحمل الراكب ويكون احمر في حالة يوجد راكب معه .
يجب تثقيف السائق بأن الراكب له حرية الاختيار في الاشارة لاي تكسي عند الحاجة ، وعلى سائق التكسي ان يفهم ويتفهم ولايضع نفسه بوضع لايحسد عليه وخصوصا عند شخص عصبي (والشمس طالعة عليه هي وخواتها فالله يستر ….) وتحياتي لاخواني اصحاب التكسيات الذوق.





