كتاب الحقيقة

حوار مع امرأة

ذات مرة كنت على موعد مع صديقة لي وصلت قبلها للمكان المتفق عليه، وكان عبارة عن حديقة عامة فجلست على احد المقاعد انتظر قدوم صديقتي، وبينما انا على هذه الحال واذا بي المح رجلا وبجانبه امراة جالسين امامي، فاخذت اتاملهما وكان الرجل تقريبا في الاربعين من العمر والمراة كأنها لم تتجاوز الثلاثين من العمرن وكانا منسجمين ولغة العيون بينهما توحي بالحب والالفة فقلت في نفسي ما اجملها من علاقة زوجية ،وبينما انا اتاملهما فجأة رايتهما يتواعدان، فذهب الرجل الى حال سبيله بينما المراة بقيت جالسة بمكانها، فاستغربت الامر ودهشت ومن باب الفضول سالتها لماذا زوجك ذهب بدون ان يصطحبك معه؟ فقامت من مقعدها وجلست جنبي وقالت.. انه ليس زوجي بل هو عشيقي فاستغربت الامر!! وادهشني ما سمعته منها! فقلت لها: وهل انت متزوجة؟ فاجابت نعم! وزوجي اجمل منه واعلى مكانه واغنى. فقلت لها: حسنا اذا كان زوجك كما ذكرتِ فما الذي يحملك على خيانته مع من هو ادنى ؟ فقالت لانه يراني كانثى، بينما زوجي يراني مجرد امراة، هو يسمعني اجمل واعذب الكلام بينما لا اسمع من زوجي سوى كلمات الاوامر كاني جارية وضيعة لاقيمة لها ولا كيان مجرد خادمة، هو لم يقصر في كافة احتياجات ومستلزمات المنزل ماعدا حاجتي له وحقي عليه كزوجة وانثى، حاولت معه بكل الوسائل واستنفدت معه كل السبل حتى كنت احاول اغواءه ليحس بي لكنه لم يكترث، كاني نكرة امامه، وعوضا عن ذلك كان يتلذذ بالنساء على (النت) لاشباع رغباته ونزواته، تاركا بذلك حقه وحلاله ويلهث وراء الحرام، وانا انثى ضعيفة وعندي مشاعر واحساس فماذا اصنع؟ وانا لست من النساء التي تصبر على الظلم، فلجأت الى ذلك الرجل الذي راى بي ما عجزت عينا زوجي عن رؤيته، فكان لطيفا معي وحنونا، وكان يعاملني بانسانية ويحترم مشاعري عكس زوجي الذي لايشعر بوجودي كزوجة، ياترى من فينا المذنب ؟هل عندك جواب واف وشاف؟ فقلت لها: بحسب مافهمت من معاملة زوجك لك وانانيته وازدرائه لك فانت قطعا مظلومة، لانه مقصر معك ولم يف بالتزامه كزوج ولكن هذا لايعطيك الحق بالخيانة، كان يجب عليك الخلاص اولا لتكوني حرة حتى لاتقعي بالمحذور وتتجنبي معصية الله اولا وهذا كان خلاصك لكنك لم تتصرفي بعقلانية وتبعتِ قلبك ومشاعرك ورغباتك، وفي النهاية يجب ان تعلمي بان الله يحاسب الناس بعدله ورحمته استغفري ربك وتوبي اليه لعله يرأف بك. وفي هذه الاثناء وصلت صديقتي فانقطع الحديث وذهبت المراة لشأنها. وما اود قوله: هنا لماذا نعالج الخطأ بمعصية؟ لماذا لا نحكم عقولنا؟ ام ان مانذكره مجرد تبرير لافعالنا؟ هل ان من يفعل هكذا امورا هو فعلا مجبور على فعلها ؟ وهل للتطور والوعي والثقافة دور فعال في ذلك المنزلق الخطير والانحراف؟ ما الذي تغير وما اسبابه وما علاجه ؟ كل هذه التساؤلات بحاجة الى اجابة شافية!! .

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان