كتاب الحقيقة

سيولة فقدية

د. حسنين جابر الحلو 

عند تجوالك في أغلب الأسواق الموجودة في داخل العراق وخارجه ،تجد أن هناك متبضعين قادرين على شراء السلعة ولكن في تطور الأيام تجد حالات فقد للعملة داخل الجيوب ، على الرغم من أن الموظف يستلم راتبا ، والعامل يحصل على بعض الأموال ، ولكن لماذا هذا التبخر السريع؟ ،قطعا أن السبب موجود بل قل هي عدة أسباب من أهمها حالة العرض والطلب ومنها زيادة الضرائب والأكثر زيادة المصاريف التي لاتنسجم مع حجم المال الموجود لدى الموظف او غيره ، وهي بالنتيجة سوء في التخطيط وسوء في إدارة ملف الاقتصادي ، على الرغم من هذه الحالة لا تقتصر على العراق فقط ، فعند تجوالي في بعض الدول العربية وجدت الاستياء نفسه من هذا الأمر ، ولعل كل دولة لها إمكانياتها التي تعترض عليها ، ولكن كل دولة يجب أن تدير مصلحة بلادها إلى الفضل وضمن المتوفر ، والعراق هو قضيتنا الأساسية ، فموارده كما هو معروف للقاصي والداني ماشاء الله تغطي كثيرا من نفقاته ،والسؤال المعروض ، هل الفرد العراقي مستمتع بأبسط حقوقه؟ طبعا لا المشكلة هي في التخطيط وفي صرف الموارد في أماكنها ، وإعطاء كل ذي حق حقه ، والا كيف نفهم المورد النفطي ، وأين الزراعة ؟وأين الصناعة ؟ لماذا المصانع في زمن الحصار كانت تعمل ؟على الرغم من قلة الموارد والاستيراد هل الحاجة ام الاختراع ؟لماذا دائما نبدع في حالة الضيق والتضييق ؟متى نبدع في الرخاء ؟أعتقد ان كل هذه الأسئلة تحتاج إلى حل  ، تحتاج إلى تفكر ، قطعا أن تطوير الملاكات ومحاولة إيجاد عمل جمعي قادر على تفعيل الحالة هو من أولى الأولويات ، وكذلك وضع الشخص المناسب في المكان المناسب له أثر ، وكما تقول الحكمة : (سقوط ريشة لا يعني سقوط طائر ) ، كثير من الدول وقعت في مشاكل إقتصادية لكنها سرعان مانهضت ووصلت إلى القمة وإليك تجربة اليابان ، وماليزيا ، وألمانيا ، وغيرها من الدول التي وصلت الى مرحلة الانكسار لكنها نهضت مرة أخرى بجهود ذاتية ، فأعتقد أن القضية عندنا تختلف، ففيها عدم جدية اي وضع القرارت على الطاولة ومناقشتها،لأن الحوار مع جميع الأطراف يولد حقيقة ولعلها توصلنا إلى الدقة في تعاطي المواضيع وتحري المصداقية ومعالجة المهم فالاهم ، حتى لا يبقى الفرد غارقا في بئر النفط ، ولا يستنشق إلا مخلفاتها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان