كتاب الحقيقة

جارية بلا قيود

انتخاب عدنان القيسي 

الجارية: هي كل امرأة سلبت أو نهبت في الحروب أو من قبل قطاع الطرق أو من ولدت لأمة وعبد مملوك تكون مملوكة لسيدها الذي اشتراها ويحق له بيعها أو وطؤها أو استخدامها في أعمال المنزل . زمن الجواري ظاهريا انتهى وولى عصره لكن في الباطن يختلف الامر، المراة مازالت تعاني من الاضطهاد والاحتقار الاجتماعي , النظرة السائدة انها  شخص من الدرجة  الثانية وخلقت للبيت وانجاب الاطفال وتربيتهم فقط.
مظاهر تخلف نظرة المجتمع للمرأة
ازدواجية التعامل: حواء  بنظر المجتمع شيء معيب (ناقصات عقل ودين ) لايحق لها اتخاذ القرارات لوحدها , و اختيار شريك  الحياة , وحتى السفر.
 (عند  تجمع مجموعة من الرجال  في مجلس ما ويذكر اسم المرأة تقال كلمة (حشا قدرك)  مجتمع ذكوري متسلط لايعير اهتماما بالنصف الاخر . 
–  هيمنة العنصر الذكوري في العمل : حواء عليها  استعراض مفاتنها  أو تجبر  ان تكون  خليلة لرب العمل لضمان بقائها في مكان عملها في اغلب القطاعات  الخاصة  وحتى في المؤسسات الحكومية .
– سطوة القبلية: منع عمل الفتيات  في (كوفي  شوب)  وحتى في صالونات التجميل  بحجة اثارة الفتنة وحفاظا على شرفها وسمعتها لكن السؤال  أين انتم من المرأة وهي تجوب الشوارع والطرقات تتسول طالبة لقمة للعيش والتي تبيع الخضار تحت اشعة الشمس الحارقة ؟؟؟ هن ايضا معرضات للتحرش والاغتصاب لا أحد ينتبه لهن لايهم اذا كانت ظروف العمل قاسية لها المهم ان تكون ضمن مسار الشرف والعفة!.  
 – زواج القاصرات: بسب الحروب وغياب المعيل الوحيد للعائلة وعسر حال العائلة ،تزوج القاصرة بغية الحصول على مال تقتات من خلاله، اضافة  الى التخلص من اعبائها المعيشية دون الاهتمام  بـقتلهم  للطفولة البرئية داخلها . 
-الابتزاز الالكتروني: تتعرض المرأة للابتزاز لاختراق صفحات الفيس الخاصة بهن بعد عمل مونتاج لصورهن أو من خلال قراءة رسائلهن الخاصة،  اذ أسهمت في رفع معدلات الطلاق وقتل النساء غسلاً للعار وهذا ما لاحظناه في الفترة الاخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي .   
-العنف الاسري: تتعرض للتعنيف الاسري من قبل الاسرة كونها الكائن الوحيد الضعيف في العائلة،  لذا نجد أن المرأة  ضحية اينما حلت .
-الثقافة: لم تعد  ثقافة المرأة ضرورية في مجتمعنا بالمقارنة مع شكلها لذا تجد أن كثيرا من العاطلات عن العمل هن ممن لا يمتلكن جمالا ومظهرا راقيا ،  فلا عمل ينتظرهن سوى البيع (بمولات,  والمحلات  , baby sitter ) رغم انهن حاصلات على شهادة جامعية.   
-القوانين والتشريعات: اغلبها   ضعيفة وهشة  ,غير فاعلة   ومعظم النساء جاهلات بحقوقهن سواء كان  في العمل او حتى في بيت  الزوجية بسب غياب الثقافة القانونية 
– تبوء المرأة مركزا قياديا: المجتمع الذكوري يجدها  غير كفوءة  ولا يعاملها بجدية في تولي مناصب قيادية ,  ورغم  حصولها  على بعض   المكاسب  الا انها لم يكن لها تأثير قوي في الساحة . 
نحن لسنا بصدد ايجاد حلول لاخراج المرأة من المأزق الحرج  الذي وقعت به رغماً عنها  بل لنسلط الضوء على حقيقة تطور المرأة في العراق. ان الاعراف والتقاليد  والنظرة الدونية المكتسبة لاتستطيع ان تغيرها بين ليلة وضحاها بل  على حواء بعض المهام الصعبة ، وهي ان تطور نفسها بنفسها، لاتنتظر الرجل ان يمد يده لمساعدتها ،ان تكسر  القيود التي قيدها بها المجتمع  وتعمل  خارطة جديدة ترسم بها مسارها الصحيح لتساهم في انشاء جيل متطور ومتكامل . إن  المرأة  احلى هدية خصصها الله للرجل  وهي النصف الافضل له سواء كانت ظالمة أم مظلومة،  وهناك الكثير من النساء في القرون الوسطى ، كن حاكمات لبلادهن ونجحن  في ادارة البلاد مثل (كيلوبترا – الملكة اليزابيث الأولى ملكة بريطانيا  – الملكة  سميراميس) وأنها لو أعطت الفرصة لإدارة الدولة لنجحت بذلك، فقط لو اعطيت حقها  وجعلها المجتمع نصفه الاخر، وليس كلاما يكتب  ويسطر على الورق فقط !!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان