كتاب الحقيقة

سلاماً حارس العراق

طارق الحارس

 
    هي ليست محاولة اغتيال عادية، بل هي محاولة لاغتيال الرياضة العراقية. نتحدث هنا عن المحاولة الاجرامية التي كان هدفها اغتيال الكابتن رعد حمودي، رئيس اللجنة الأولمبية العراقية، وحارس مرمى منتخب العراق، وقائده لسنوات طويلة. 
هو رعد حمودي الذي له مكانة خاصة، ليس في قلوب شريحة المجتمع الرياضي فحسب، بل في قلوب جميع شرائح المجتمع العراقي بكافة طوائفه وقومياته، لذا فان الذين حاولوا اغتياله هم ليسوا من الخارجين على القانون، بل هم مجموعة من الخونة.
نعم، خونة، حالهم من حال أي ارهابي، داعشي يحمل الجنسية العراقية، إذ أن جريمتهم تشبه الجرائم التي قام بها الدواعش ضد العراق وشعبه، وحاولوا من خلالها سرقة الفرح والسعادة من قلوب العراقيين. 
نحن على يقين، ومن خلال معرفتنا بالكابتن رعد حمودي، أن هذه المحاولة لن تثني هذا الرجل من مواصلة عمله وعطائه من أجل خدمة  العراق، والرياضة العراقية، فشجاعته التي يعرفها الجميع في الذود عن مرمى المنتخب العراقي لسنوات طويلة، هي نفسها التي جسدها في عمله الاداري، بالرغم من الصعوبات المتواصلة التي عاصرته خلال مسيرته في العمل الاداري، سواء في نادي الشرطة الذي ترأس ادارته بعد سقوط النظام الصدامي، أو في اللجنة الأولمبية التي يترأس مكتبها التنفيذي للدورة الثانية، وأهم هذه الصعوبات ما يتعلق بالجانب الأمني الذي عانت منه العاصمة بغداد خلال السنوات الماضية. 
نعم، وكما قال الكابتن حمودي، بعد محاولة الاغتيال الفاشلة: واهم كل من يلجأ الى مثل هذه التصرفات المرفوضة من أجل أن يجعلنا نذعن لمطالب غير مشروعة، أو نحيد عن ديدننا المرتكز على الحيادية والشفافية التي يتم على وفقها اتخاذ القرار الأولمبي. 
من المؤكد أن حارس عرين المنتخب العراقي الذي أرعب المهاجمين لسنوات طويلة، وصد هجماتهم، هو نفسه الذي سيقف بوجه هؤلاء القتلة، وسيتمكن من الانتصار عليهم، لكن لابد من أن تبذل الحكومة جهدا اضافيا من أجل حماية أرواح الكوادر العراقية المتميزة ومن بينهم الكابتن رعد حمودي، وعليها أن تلقي القبض على الجناة بأسرع وقت ممكن كي يطمئن الشارع الرياضي.   
لقد استنكر الجميع محاولة اغتيال رعد حمودي، حتى الذين يختلفون مع الآراء والأفكار والتوجهات التي يعمل بها، وهو دليل كبير على قيمة ومكانة هذا الرجل، وهو فعلا يستحقها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان