كتاب الحقيقة

محمود ورئاسة الاتحاد

على ما يبدو، ان الجماهير الرياضية وخصوصاً عشاق اللاعب يونس محمود وحتى بعض اصحاب الاختصاص، يعيشون في تصور ذهني يوهمهم ان كل نجم سطع اسمه في عالم الساحرة المستديرة لابد ان يكون مدربا محترفا او رجلا اداريا ناجحا بغض النظر عن ثقافته وتحصيله الدراسي وكفاءته في المجال الذي يتوجه اليه ..وهذا التصور والفهم والتفسير الخاطئ الغارق به مجتمعنا عامة والرياضي على وجه الخصوص، قد أكل من جرف رياضتنا التي باتت تستغيث من وطأة الظلم المفروض عليها من قبل المتنفذين والمنتفعين تحت مسمى ابن النادي مستغلين تاريخهم لشغل مناصب مهمة اكبر من قدراتهم ، كما هو موجود اليوم في بعض ادارات الاندية التي يقودها نجوم سابقون يعملون مالا يعرفون واذا عرفوا فانهم لا يعملون، لان العمل الصحيح يتعارض مع مصالحهم ومكاسبهم الضيقة التي أدت بكرتنا الى الانحدار والتراجع عن الركب العالمي الرياضي المحترف فوجدنا انفسنا قد تخلفنا عن العالم بعدد السنوات الضوئية ، والقادم يسير نحو العد التنازلي خصوصاً بعدما اعلن السفاح عن نيته بالترشح لرئاسة اتحاد كرة القدم وهو لايملك شهادة اعدادية ولايكاد يجيد القراءة والكتابة فكيف سيجيد قراءة عالم واسع لم ينجح به الا القليل من حملة الشهادات وممن لهم خبرة وتجارب سابقة في العمل الاداري الرياضي الخاضع لضوابط وشروط تحكم سيرة لايتمتع بها السفاح؟! .

وهنا لابد ان نوضح ان انتقادنا للسفاح في مسألة ترشيحه للهرم الكروي لايعني بأننا ننتقص من قيمته وانجازاته التي مازالت تطرب مسامعنا وتداعب مخيلتنا كلما عادت بنا الذاكرة الى الوراء ، بل نبتغي من وراء ذلك وضع الامور في مسارها الصحيح وعدم تجديد التجربة الفاشلة للاتحاد الحالي الذي يشغله اعضاء لايختلفون عن يونس من ناحية قلة الخبرة وعدم القدرة على قيادة اتحاد فرق شعبية وليس اتحادا يمثل بلدا بحجم العراق الذي يمتلك تاريخا حافلا بالانجازات . وهنا سؤال بريء ينبري ويقول اذا كان ابن محمود يريد اعادة هيبة الكرة العراقية كما يدعي ، لماذا قرر العمل مع اشخاص تسببوا في دمار كرتنا ؟ 

الحقيقة لابد ن تقال ان من يعرف يونس جيداً وعلى مقربة منه يعلم بأنه لايصلح لشيء اخر سوى ركل ومداعبة الكرة لأنه على المستوى الشخصي بحاجة للكثير ، كما ان نواياه لا تشع بالمصداقية فيما يخص اصلاح المنظومة الكروية وخير دليل تخليه عن ازمة ناديه الام الطلبة صاحب الفضل عليه في انطلاقته نحو النجومية، الذي لولاه لما عرف العالم لاعبا باسم يونس محمود ، فإذا كان غير قادر على حل مشاكل ناد كان يمثل له البيت الثاني سابقاً، فكيف سيعالج اخفاقات ومشاكل كرتنا التي تعاني من الاهمال والتدهور في جميع مفاصلها بسبب ثلة من المرتزقة أتت بهم بعض الاحزاب اللعينة؟!! .

وهنا نؤكد ان دخول محمود في صراع الانتخابات هو من اجل غايات شخصية مغلفة بتصريحات وطنية يخرج بها عبر شاشات التلفاز بين مدة واخرى .

وفي الختام اقول، أتعس دروس التاريخ : اذا كنا مخدوعين لفترة طويلة ، فإننا نميل الى رفض كل دليل على أننا مخدوعون.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان