لعل البعض منكم أحبتي يتفق معي والاخر يرفض ، بأن الحياة السياسية أصبحت دورة كدورة الحياة ، وهذا الأمر جعل هناك إصابة واضحة وبجانبها سبب الاصابة ، ولكن بعد أن يكتشفها الطبيب بعد الفحص ، ففي حياتنا السياسية ثمة (فاصدة ) وهي الحشرة المسببة للداء عن طريق اللدغ وقطعا اللدغ يأتي للانسان بغفلة عنه فإن كان يعلم لابتعد ، والظاهر من السياسة أنها أعطت مساحة واسعة لوجودها لتتمظهر بمظاهر مختلفة أعطت رسومات في حياتنا الواقعية واخذت بتهويل اعمالها امام الناس (الفطر) الذين لاحول لهم ولا قوة، فصدقوا هذا التهويل ، وبعد غفلتهم جاؤوا بلدغة غريبة جعلت جسم الشعب يتأثر بلشمانيتهم عن طريق ظهور نتوءات خارجية أصابت الجزء الخارجي فبدأت بأسهم زرقاء لتعطي الشعب دورة حياة ، وأسهم خضراء لتظهر مفاصل الحياة على شكل طفح جلدي يؤثر في المظهر الخارجي للإنسان ، وها نحن اليوم نعيش هذه الهوة بين ما يقال وما يفعل لأن حديثهم بقي كلاما في خانة الكلام من غير أن يتصدر شيئا في أرض الواقع ، فالفرد حقن بجرعات متوالية مخدرة ، أظهرت لنا جسدا فيه الطفح واضح ، بحيث كل من يراه يقول له أكمل هذه الدورة ، لأن الظاهر يحتاج إلى وقت ليشفى بعد أخذ علاجات خاصة ، والمهم اننا لاننسى أن نغطي افكارنا لانها عرضة لهذه اللدغة التي سببت لنا ظهورا مختلفا وفي أوقات مستمرة جعلت الحياة عبارة عن مصاب بسبب ، وهذا السبب إذا عرف فيجب تغطية المكشوف حتى لايلدغ ، لأن العقول المكشوفة أكثر عرضة من غيرها ، فذباب الصافدة البشري أسرع للعقول من غيره ، وبعدها نستخدم العلاج لازالته ازالة دقيقة حتى لا يبقى له اثر ، ولعل بعضا منها يبقي أثرا ولوقت طويل ، فكل حالة عند ظهورها لابد لها من أعراض وهذه الأعراض تكون واضحة للقريب من المصاب فعليه أن يذهب مباشرة إلى المشخص فيسأل ويتحرى ويتاكد ومن ثم يحفظ ما جرى له ، ليكون عبرة له ، وهذا موجود في حياتنا لأن السياسي لعب هذا الدور وأعطى مجالا لاقرانه للعب هذه الحالة ، فكانت الذبابة واحدة فأصبحت متعددة ، وانتقلت إلى جسد الناس ووصلت إلى دواخلهم وأثرت عليهم وأنتجت الغرابة بادية في أجسادهم ، فتارة يترك الشعب العلاج ، بحجة ان الشفاء يأتي وحده ، وأخرى بالاتكال ، وثالثة بالبديل كعلاج لاكتغيير ، وهذا الأمر يترك الذباب يطير ، حاملا الفايروس ليحقنه ببساطة (سوطيا) قوة خشنة ،(لاسوطيا) بقوة ناعمة ، وسؤالي الأخير هنا، هل يبقى الطفح ظاهرا ؟وأين العلاج (لاسواطهم)؟.
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
الليشمانيا تداعب وجوه السياسة
- 22 أغسطس, 2017
- 70 مشاهدة





