استغربت الاوساط الرياضية العراقية ما جاء في نص رسالة الفيفا التي تقول : لاعلاقة للفيفا بأي مباراة غير رسمية خارج اطار منافسات الفيفا ، وهناك مباريات ودية واستعراضية وخيرية تجري بشكل دائم بكل العالم يشترك فيها مختلف اللاعبين .معنى ذلك ان الفيفا لايمنع اي لاعب غير معتزل من المشاركة في مباراة اساطير العالم ونجوم العراق السابقين المزمع اقامتها في البصرة قريباً تمهيداً لرفع الحظر الرسمي .
عندما وضعنا هذا النص تحت المجهر والقينا نظرة فاحصة ودقيقة على الرد تبين لنا ان بعض اعضاء اتحاد كرة القدم العراقي قاموا بمراسلة الاتحاد الدولي، لمنع اقامة كرنفال البصرة تحت ذريعة ان بعض اللاعبين الذين سيشتركون في المباراة غير معتزلين ومازالوا يلعبون لأنديتهم وهذا الامر مخالف لقوانين الفيفا ، وبذلك اراد اخوة يوسف ان يلقوا بمشروع رفع الحظر في البئر ليعودوا الى الجماهير وليخبروهم ان صاحب القرار الغى مباراة نجوم العالم وان جدار الحظر مازال قويا كقوة وصلابة جدار برلين ، الا ان رد الفيفا كان قد شكل صدمة ووقع كالصاعقة عليهم عندما ابلغهم ان الاتحاد الدولي لا علاقة له في اقامة المباراة من عدمها .
مخاطبة الفيفا بهكذا طريقة تنم عن جهل وتخلف من قام بهذا الفعل المشين لانه لم يضع في حساباته بأن الطرف الاخر سيرد على الطلب وسيصل الى وسائل الاعلام بلمح البصر، لاسيما ونحن نعيش اليوم في عالم السرعة والابتكار وتطور وسائل الاتصال التي جعلت من العالم قرية صغيرة يسهل انتقال الخبر في ارجاء الارض المعمورة بأجزاء من الثانية .
وهنا نؤكد ان اتخاذ هكذا خطوة اريد من خلالها اجهاض حلم مشروع رفع الحظر قبل ولادته ، تعد خيانة عظمى وجريمة بحق البلد تجرأ على ارتكابها ابناء جلدتنا الذين راحوا وبما كان في ايديهم من امكانات لإبقاء هذا الظلم المفروض علينا منذ سنوات طوال، وقطع الطريق على اي محاولة تهدف الى ازاحة الظلام واستعادة الضوء المفقود ، لكي تبقى سفراتهم وايفاداتهم عامرة بأموال هذا الشعب المسكين الذي يعيش في حالة الخضوع والخنوع والاستسلام امام المؤامرات السرية التي تحاك ضده .
الغريب في الامر ان هذه الجريمة حظيت بتكتيم اعلامي وأغلبية صامتة حتى بدا لنا ان اغلبية زملائنا من الاعلاميين لم يعودوا كما كانوا المرآة العاكسة لكشف الحقائق ونقل المعلومات بدقة متناهية ، وانما اصبحوا ابواقا مأجورة تطبل وتنهق للسراق من اجل مكرمة او منفعة ذاتية زائلة لا تساوي شيئاً عند القلة القليلة من الاقلام الشريفة التي اثبتت بأنها اكبر من ان تخدع بمكاسب شخصية وقتية ماهي الا متاع ايام قلائل وتنقضي وتفضح كل من سولت له نفسه على المتاجرة بالوطن تحت غطاء الدين والشعارات الوطنية الرنانة التي باتت منفذا سهلا لتمرير الاساليب الرخيصة .
وفي الختام اقول : علينا ان نقف جميعاً لنقول يجب محاسبة أولئك الذين خانوا الامانة وتجاوزوا على الامة، وجندوا قدارتها لخدمة مصالهم الطاغية على المهمة الوطنية التي قدمنا من أجلها خيرة شباب البلد وهم يقاتلون في الجبهات بكل شجاعة وضراوة ، لطرد الارهاب من مدننا العزيزة ورفع اسم العراق عالياً .





