كتاب الحقيقة

ماذا يُريد الخليج من العراق؟

ماذا يُريد الخليج من العراق، وماذا يُريد العراق من الخليج، وكيف يفعل الطرفان، بظل المقاربة الدبلوماسية، وتهديد الإرهاب والإقتصاد، فهل هي دعوات أمنية وسياسية واقتصادية، أم لأجل تحالف يُضعف العراق بإدخاله الى محور خليجي؟.

متغيرات عالمية كُبرى، وتغيير في طبيعة الطبقة الحاكمة، والقيادات شبابية في الحكم وتنفيذ القرار.

اعتمد تحريك القرار العراقي على تناقضات الداخل، وتأثير المنظومة الإقليمية بتغذيات معاكسة وعاكسة سلبية، وصار فعل الطرفين ارتداديا ضاغطا عليهما، وبما أن العراق تحمل جزءا كبيرا من أثر سوء الفعل، لكن حُسن تعامل طيف كبير منه جعله المتصدي الأول للإرهاب، وتحمل 60% من الجهد العالمي، ولديه قاعدة معلومات واسعة وخبرة ونصر. وتغيير مفاهيم النظر الى الدولة في مناطق اعتقد العرب بأن جعلهم قضية سيعيد بهم العجلة الى الوراء، وعلى هذا عمل أغلب ساستهم على هذا الوتر.

ما الذي تغير عند العرب، وكيف حصل العراق على الأهلية لزيارات متبادلة ، وربما وصل العرب الى قناعة بالنصر العراقي، أو أن الإرهاب لا يتوقف عند حدود، والأخطر الذي يداهم أوربا لا يبالي بماهجمتهم في ظل دعوات الإرهاب لتكفير المماليك، ومن جهة آخرى مارس الجانب الأمريكي ضغطاً كبيراً لتغيير قناعات هذه الدول، والعراق جسد النصر والقدرة السياسية والعسكرية؟!.

إن الجامعة العربية فاشلة، ومنبر للقاءات التي لا تُعطي نتائج، ولا ترقى لإنشاء منظومة مشتركة لمحاربة الإرهاب كحلف الناتو، حينما اختلفت في توجاهتها وقراءاتها لصور الإرهاب، وحولت العراق الى مسرح تنافس وتفريغ أجندات، والزيارات من هذه الدول تُهدئ الشارع، وفي نفس الوقت يبحث العراق عن تنوع مصدر القوة، ومن هذا يُعيد التماسك المجتمعي والإيمان بالدولة.

الخليج يبحث عن ساحة لتفريغ الصراع، وإشغال العالم عن عدم وجود ربيع في منطقة الخليج، وخير ساحة هو العراق كما دُفع للحرب مع ايران في الثمانينيات من القرن الماضي.

قطع العلاقات، يُعظم الشكوك الخليجية، ويعمق نوعا من الصراعات داخل المجتمع العراقي، والزيارات ستدعم الحكومة العراقية، وتعضد ادعاءات الخليج في محاربة الإرهاب، وربما يسعى الخليج لضم العراق الى محور مقابل ايران، أو لإعادة قراءة الشارع العراقي والعالمي لسياسة الخليج، وفي ذات الوقت تبادل اقتصادي ومعلوماتي، ينفع في حماية الخليج من التهديد الإقتصادي والأمني، فيما يرى العراق أنه  لا يدخل في المحاور والصراعات الأقليمية والعالمية، وبناء علاقات متوازنة سينعكس إيجابا على العمل السياسي والإجتماعي، وعلى الخليج الإستفادة من تجربة العراق في محاربة الإرهاب ومواجهة تدني الإقتصاد، وبذلك يغلق باب الجوار المزعج الى تبادل حسن الجوار، وبما أن القيادات الخليجية شابة في معظمها، فهي لا تملك عقلية الإنغلاق، ولكن العراق يُريد أن يرى حُسن النوايا على أرض الواقع!!.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان