كتاب الحقيقة

لا تنظروا الى النصف الفارغ

لاشك أن نجاح مباراة الاساطير واخراجها بافضل صورة ، اكد للفيفا ان العراق جاهز لاستضافة المنتخبات والفرق وله القدرة على تنظيم مباريات على مستوى عال كما هو معمول به في بقية بلدان العالم ، فمجيء نجوم الى البصرة لهم وزنهم وثقلهم في تاريخ الساحرة المستديرة ، ماهو الا دليل واضح لايقبل الشك ان بلاد الرفدين ارضية صالحة للعب كرة القدم وتنظيم البطولات ومختلف المحافل الرياضية ، فبعد عودة اساطير العالم الى بلدانهم نشروا على صفحاتهم الشخصية اللحظات السعيدة التي عاشوها في بصرة السياب وعبروا عن سعادتهم وفرحتهم لما رأوه من صرح معماري تم تصميمه وفق الطراز العالمي الحديث، حيث يتسع لستين الف متفرج تزين بالجماهير التي قدمت من كل حدب وصوب الى جذع النخلة لرؤية اساطير العالم والعراق وتوثيق اجمل اللحظات عبر التقاط الصور معهم . على الرغم من نجاح الكرنفال في ظل ظروف عصيبة سياسية وامنية واقتصادية وتصديره الى عدد من القنوات العربية عبر شركة عشتار الراعية لهذا المحفل ، الا ان البعض من الاعلاميين والرياضيين نظروا الى النصف الفارغ من الكأس بدلاً من النظر الى النصف الممتلئ …الكل يعلم ان النصف الممتلئ يمثل الايجابيات والفارغ يشير الى السلبيات التي تم تضخيمها وابرازها بشكل لا مبرر له من قبل بعض الاقلام التي وضعت انجاز الاساطير في دائرة ضيقة ومظلمة في محاولة لعدم تسليط الاضواء على نجاح كرنفال البصرة الذي ولد من رحم فكرة طرحها وزير الشباب والرياضة عبدالحسين عبطان على الاوساط الرياضية فلقيت ترحيباً واسعاً انذاك ، ومضى قدماً في ذلك المشروع الذي وجد النور بمساعدة شركة عشتار والعاملين خلف الكواليس . وبما اننا نعيش في زمن كثر فيه الموالون للمصالح الذاتية على حساب مصلحة البلد فقد خرج علينا البعض ممن يدعون النزاهة والاخلاص، وهم في حقيقة الامر لايمتون لهذه المفردات بأية صلة ، مطالبين الوزارة بالكشف عن المبالغ التي صرفت على مباراة الاساطير محاولين ايهام الشارع الرياضي بأنهم الامين المؤتمن على اموال البلد والسد العالي الذي يقف بوجه رياح الفساد ، وقد عمدوا الى تضليل جهود الوزارة وجرها الى خانة الدعاية الانتخابية والمكاسب الشخصية . وهنا نقول.. اذا كان ما قامت به الوزارة من مجهودات خلقت طريقاً للانتصار من اجل غايات انتخابية فمرحباً بها ، طالما انها تهدف الى قطع حبل التخلف والفساد الاداري الذي مازال يمارس ضغطه على عنق الرياضة وخصوصاً كرتنا المسكينة .  وهنا لابد من الاشارة الى ان تفوقنا في ثالث اختبار بعد تجربة الاردن في البصرة وسوريا في كربلاء رغم الامكانات المتواضعة والبسيطة، يجب ان يستثمر لفتح افاق واسعة نحو التقدم والازدهار ودعوة منتخبات عالمية لها تأثيرها على الاتحاد الدولي، وبذلك نكون قد وضعنا صاحب القرار في موقف لا يمنعه من رفع الحظر عن ملاعبنا الجاهزة لاحتضان المباريات الرسمية .ولا يخفى على الجميع ان التجارب الثلاث رافقتها بعض الاخطاء والسلبيات الواردة والتي من الممكن تجاوزها اذا ما تم تشخيصها وتدارسها من قبل اهل الشأن لعدم تكرارها في المناسبات القادمة وقطع الطريق على المتصيدين في الماء العكر . وفي الختام اقول.. لا تنظروا الى النصف الفارغ من الكأس بل انظروا الى النصف الممتلئ لكي تتلمسوا النقاط المضيئة في الامور التي تعيشونها.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان