كتاب الحقيقة

حسين مني وانا من حسين احب الله من احب حسينا

        في ظل هذه الايام الحزينة والمحزنة، تعجز الاقلام عن وصف مأساة ال البيت في استشهاد كوكبها الحسين عليه السلام، وتنحني الهامات من ثقل المصيبة وتصدح الحناجر بعبارات التمجيد والتعظيم، وتتصاعد صيحات الاغاثة لما يتعرض له المسلمون في بقاع العالم على ايدي كفرة لايتناهون عن منكر فعلوه، ولا عن بدعة ابتدعوها، ولا عن تشويه للقيم الانسانية، ولا عن مخالفات صريحة لما اجادت به الكتب السماوية، وكتب العلماء والمفسرين  ولكن هيهات هيهات ان ينالوا منها.

   يقف الشرفاء في هذه الايام ليثبتوا للعالم اجمع ان صوت الحق لن يختفي مهما حاول المغرضون اخفاءه(يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون)

       حسين مني وانا من حسين

ما من كتاب تقرؤه عن اهل البيت ويذكر اسم الحسين عليه السلام الا وكانت هذه العبارة التي قالها عنه نبي الله، تزين صفحات ذلك الكتاب  ، قال عليه السلام(لو لم يكن في الدنيا ملجأ ولا مأوى لما بايعت يزيدا) وقوله هذا لايختلف بالمعنى عن قول جده رسول الله(ص) حين قال لعمه ابي طالب(ياعم والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في شمالي على ان اترك هذا الامر لما تركته).  كان عليه السلام عارفا بمصيره، وان استشهاده سيكون بين النواويس وكربلا ، حين قال (كأني باوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء، فيملئن مني اكراشا جوفاء واجربة سبغا).

اقدم عليه السلام على الموت مقدما نفسه واولاده واطفاله واهل بيته للقتل قربانا ووفاء لدين جده (ص) بكل سخاء وطيبة نفس بدون تردد او خوف ، فوقف بقلب راسخ الايمان كالطود الاشم ولسان حاله يقول(ان كان دين محمد لم يستقم الا بقتلي فيا سيوف خذيني) وبذا سطر اروع ايات الشهادة من اجل مبدئه واثبت للعالم اجمع، ان صوت الحق لن يختفي ابدا ،  ولنا في تضحياته عبرة كما لنا في رسول الله اسوة حسنة.

 ان الحديث عن مواقف الحسين(ع) كثيرة لايسعها كتاب  الا اننا كتبنا بما يجعلنا ان نوفي بقدر قليل من ماثر هذا الامام ، ولكوني احد محبي ال البيت،  فقد عصرت افكاري كي اعطيهم ما استطيع قوله بحقهم ، فأنتجت اربعة ابيات من الشعر متواضعة بالرغم من كوني لا اجيد الوزن :

 يشرفني ان اقول فيكم شعرا.. وان لم يكن موزونا 

لاني اجد في حبكم سلوة.. وفي طباعكم واخلاقكم مفتونا

 تنتابني الحسرات حين اسمع مصابكم .. وتطالني الاحزان اينما كنت واكونا 

 عتبي على الزمان الذي لم يحعلني.. شاعرا كي اكون في مدحكم مرهونا.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان