مهما يكن من أمر، فإن النتائج الماضية التي تخص الانتخابات البرلمانية في العراق لم تكن في واقع الأمر ذات مسارات دستورية وقانونية، بما أفرزت النتائج وابقت على الإسلاميين السياسيين في الحكم متمثلين في التحالف الوطني الذي يضم حزب الدعوة والمجلس الإسلامي الأعلى وتحالف القوى الإسلامية الأخرى ومنها الفضيلة والتيار الصدري وعصائب أهل الحق، فمجمل النتائج التي تمخضت عن الانتخابات كما قلت كانت تهمة وغير دستورية البتة، حتى أن المراقب لسير الانتخابات سيجد بأن المنتج العراقي هو إسلامي و سياسي من الأساس بينما في الواقع والحقيقة ان المجتمع العراقي هو مجتمع مدني وعلماني في نشأته وتكويناته المتنوعة قوميا و اثنيا و دراميا و سايكولوجيا، فما الذي حدث اذا و اصبح الاسلاميون يحكمون البلد ؟. اليوم نحن مقبلون على نتائج انتخابية جديدة اذا كانت في النية اجراء انتخابات و لم يتم تاجيلها و لو فرضنا انها اقيمت في وقتها المحدد، فينبغي علينا كعراقيين اولا و اعلاميين و غيرهم من مكونات الشعب العراقي ان ندعو الامم المتحدة الى أن تراقب الانتخابات، وان تحدد مراقبين دستوريين و قانونيين و ربما سيكون من الأفضل اذا كانت تحت إشراف دولي على سير الانتخابات العراقية الجديدة، حتى لا يحدث شرخ هناك أو شق هنا، بجسد العملية الانتخابية، وذلك من الخوف من تزوير و تجميل الانتخابات التي ستروسو على الإسلاميين المتلونيين و السائرين في ركاب الفساد السياسي و الاقتصادي. لقد دخلنا و خرجوا في غابة تعج بانتخابات عرضة للتزوير و التفخيخ الفكري والإنشائي بل و حتى أنها أي الغابة تمثل منزلقا تاريخيا في مجمل العملية السياسية في العراق حيث القشور الديمقراطية، بينما اللب مزيف و لاينتمي البتة إلى منهج الديمقراطية المتعارف عليها في زمن يتطلع الناس و المواطن إلى نظام ديمقراطي مدني يحفظ الحقوق و الواجبات و دور الفرد في المجتمع ، بينما نحن نتطلع إلى المشهد الانتخابي الجديد القادم كانت الفواصل الانتخابية سرية تعبر عن الأحزاب و الميليشيات و المنظمات الإسلامية التي تتقاسم في كل عام انتخابات الكعكة العراقية المتمثلة بالسلطة و المال الذي بدأ ينفد شيئا فشيئا بسبب فساد الإسلام السياسي المتربع على السلطة الآن و فيما مضى أيضا في نفس سياق المحاصصة الطائفية المتوقعة على السلطة و محور الدولة الهيكلية و المتهيكلة، ما زالت باقية تلك النظرة التي تمثل الخطورة الكبرى حيث ينقسم المنتخبون أيضا إلى شكل طائفي و حسب معتقداتهم و ولائهم و مذاهبهم و عرقهم و عشيرتهم ،أي اننا محصورون بين الخوف من تزوير الانتخابات و من تزوير العقول على اساس مذهبي و طائفي و اثني و عشائري.
اهم الاخبار
كتاب الحقيقة
عند طرف الغابة الانتخابية….
- 15 أكتوبر, 2017
- 73 مشاهدة





