عدنان الفضلي
من المخجل جداً ان يلجأ من يزعم بأنه مثقف الى عملية التسقيط ضد أشخاص آخرين بأسماء مستعارة، ومن العار على من يدعي الرجولة والشرف ان لا يحبذ المواجهة المباشرة وبالإسم الصريح، مهما كان نوع المواجهة.
اقول هذا وانا اتابع الحملة التسقيطية والتشهيرية التي يقودها أدعياء ضد إنسان نقي ومثقف ومسالم، هو الصديق والزميل الرقيق (مازن لطيف). فقد تابعت خلال الإسبوع الحالي كثيرا من الكتابات وباسماء مستعارة تهدف الى النيل من سمعة هذا الإنسان الذي يشهد له الجميع بأنه مثال الانسان الخلوق والمتواضع والمتعاون مع الجميع.
نعم .. وانا وكثير من الزملاء والأصدقاء نشهد للصديق (مازن) بالنقاء والنزاهة والشفافية المطلقة، ونشهد له بانه كان صاحب فضل على كثير من زملائه، سواء على مستوى طباعته لكتب على نفقته الخاصة، او من خلال المساعدات التي يقدمها لزملائه المحتاجين، ولدي كثير من الأمثلة لا اريد طرحها حتى لا تحتسب إساءة لأولئك الأصدقاء.
مازن لطيف انسان مثله مثل آلاف العراقيين، يتعاطف مع أبناء شعبه من الطائفة اليهودية، الذين هجروا من العراق لأسباب سياسية وقومية ومذهبية، لذلك بقي متواصلاً مع البعض منهم، فهو واتفق معه، يرى ان هؤلاء يبقون مواطنين عراقيين لهم حقوق مجمدة في العراق، وهم أصحاب فضل على العراق الحديث.
نعم أتفق مع مازن ان لليهود العراقيين فضلا كبيرا على العراقيين من خلال نشرهم الفن والثقافة في بدايات القرن المنصرم وحتى موعد تهجيرهم القسري، فكلنا يعلم ان الموسيقى العراقية تدين لليهود بالكثير ومن خلالهم خرجت للعالم العربي، ومن هؤلاء الذين أتحدث عنهم الفنان الكبير (صالح الكويتي) والفنانة الكبيرة (سليمة مراد) وغيرهم الكثير، وفي مجال الأدب والاعلام هناك الكثير الكثير الذين لا يتسع مقالي هذا لتعدادهم، ولكني سأكتفي بذكر (مير بصري) وفي مجال الاقتصاد نتذكر جميعاً أول وزير اقتصاد عراقي وهو (ساسون حسقيل) وغيره الكثير.
اذن ما الذي يجعل هؤلاء (المهرجين المقنعين) مضغوطين لهذا الدرجة، من كتابات مازن لطيف عن اليهود العراقيين، فيما تقول المكتبة العراقية ان مئات الكتاب العراقيين قد تناولوا هذا الموضوع، ولم يحاربهم احد او يقوم ضدهم بحملة تسقيط كهذه الحملة السخيفة التي تتواصل حلقاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، وبصفحات وهمية لشخص يبدو انه يسعى لخطف منصب الزميل مازن لطيف، في شبكة الإعلام العراقي، وباتهامات أقل ما يقال عنها، انها مبتذلة وغير منطقية، لكني حتماً أطالب صديقي (مازن) بان لا يلتفت لهم وان يبقي قافلته تسير بثقة ولا يستمع لنباح النابحين.





