كتاب الحقيقة

ملحمة نصر

قال الامام علي (ع): “قلوب الرعية خزائن راعيها فما أودعها من عدل أو جور وجده فيها”،ما قاله أبو الحسن  حقيقة ومنطق  لا يختلف عليهما اثنان ، وهو ما ينطبق تماما على الواقع العراقي الذي نعيش. اليوم الشعب هو الرعية والراعي هو السيد العبادي رئيس وزراء البلد ، وما أودعه في قلوبنا من مناقب الخير والانتصارات والانجازات نجد من الواجب الإشارة اليه والإشادة به وبهذا الرجل  لا تملقا ولا تزلفا وإنما نفعلها تباهيا برجل عراقي وطني استطاع أن يبرهن للعالم أجمع علو مكانته وشجاعته وفطنته وحكمته،وتفرده بدهاء سياسي تمكن من خلاله من إنقاذ البلد في مرحلة وصفها الأصدقاء والأعداء بأنها نهاية العراق. الرجل تسلّم البلاد وثلث الاراضي العراقية تحت سيطرة عصابة “ داعش “التي حيرت العالم بجرائمها البشعة، بالاضافة للاوضاع الامنية المتدهورة التي يعيشها الشارع ، فضلا عن كونه تسيد المنصب في وقت تكاد تكون فيه خزينة البلاد خاوية والعراق يمر بأزمة مالية خانقة، حتى وصل الحال إلى ان احدى الشائعات‘ وما أكثرها في مشهدنا السياسي المحتدم‘ كانت تقول ان الحكومة ستقوم بقطع مرتبات الموظفين والمتقاعدين لعدم توفر السيولة النقدية في خزينة الدولة، بحيث ان تلك البدعة تحولت الى حقيقة مرة عند المتلقي على الرغم من عدم حصولها بفضل حنكة وسياسة العبادي المالية التي عضدها بالاستعانة بخبراء من ذوي الاختصاص والدراية. تصدى العبادي للمنصب في زمن الخلافات السياسية التي تكاد ان تكون اللون الرئيسي للوحة الحكم في البلاد، فالمشاكل بين حكومتي المركز والاقليم تلتهب في أتون المصالح والمكتسبات والمحاصصة، بل ان النزاعات وصلت الى المكونات التي كانت تعمل تحت عناوين ثابتة لا يمكن لأي جهة او طرف تجاوزها، وكان الجميع وأقصد الحاكمين في البلد ينظرون الى العبادي بكونه كبش المرحلة، بل إن البعض منهم عمل  من أجل تحقيق هذا الهدف من خلال افتعال الازمات. واجه العبادي جميع تلك المعوقات التي لا تعد ولا تحصى بحكمة الفارس الهادئ ممتطيا صهوة الصبر والجرأة، والعمل بمفردات الواقع الذي يعيش منفتحا على محيطه العربي والاقليمي بعد ان أغلقته أذرع الفتنة ، واستل سيف النصر ليحصد رؤوس الدواعش في جميع اراضينا المستلبة التي لم يتبق منها سوى راوة والقائم. العبادي الذي وحّد العالم بأجمعه خلف العراق، وجعله  يشاركه الرأي برفض  الاستفتاء ، هو نفسه القائد الذي أعاد كركوك وجميع المناطق المتنازع عليها الى أهلها من دون إراقة الدماء ، وللأسف فإن بعض المراهنين على فشل العبادي يحاولون سرقة هذا النصر من خزينة صاحبه وذلك بتجيير هذا النصر لاشخاص اخرين وتجريد العبادي منه، تدفعهم الى ذلك خشيتهم من تحقيقه للنصر في الانتخابات المقبلة وأظنه في متناول اليد لأسد المرحلة وليس كبشها كما كانوا يمنون النفس. في المروي عن نبينا (ص): “الثناء أكثر من الاستحقاق ملق، وأقل من الاستحقاق عي (عجز) وحسد “.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان