كتاب الحقيقة

وانتصر العراق

 مساء التاسع من كانون الأول 2017،  لم يكن عاديا بقدر ما إنه حمل لكل العراقيين النصر النهائي على”داعش”الإرهابي ومن تحالف معه ليكون(يوم النصر)هذا اليوم الذي كان تتويجا لجهاد الشعب العراقي ضد قوى الظلام التي حاولت أن تجعل من أرض العراق إمارات صغيرة مشتتة تحكمها فئة ضالة لا هم لها سوى القتل والدمار.

بيان النصر كان أروع أخبار عام 2017 الذي يحق لنا أن نطلق عليه عام النصر لما تحقق فيه من انتصارات كبيرة توجت بهذا اليوم الذي انتظرناه طويلا، يوم فرح فيه جميع العراقيين وانتصرت دماء الشهداء التي روت أرض الوطن في الموصل والأنبار وصلاح الدين وديالى والحويجة.

لم تكن معركتنا مع الإرهاب معركة عادية أو تقليدية بقدر ما إنها معركة من طراز خاص احتاجت لمقاتلين من طراز فريد أيضا فكان جند العراق لها سواء الجيش أو الشرطة أو الحشد الشعبي الذي مثل حالة لم نكن لنصل إليها لولا الإيمان بعدالة القضية التي احتاجت هي الأخرى لفتوى الجهاد الكفائي للمرجعية الدينية الرشيدة،هذه الفتوى كان لها الدور الكبير و مساهمة فعالة في تحقيق النصر النهائي الذي عطر بيانه مساء العراق وصباحاته.

بيان الانتصار الكبير والنهائي كنا ننتظره قبل نهاية عامنا هذا وجاء عبر شاشة(العراقية) معلنا نهاية مرحلة مهمة وبداية مرحلة أهم هي مرحلة بناء العراق وتنميته بعد أن أنتصرنا على الإرهاب والتقسيم ليتأكد للجميع بإن العراق موحد تحت خيمة تستوعب كل العراقيين بقومياتهم ودياناتهم،خيمة كبيرة بخيرات وفيرة وشعب يستحق الحياة بكرامة بعد أن أثبت للعالم شجاعته وبطولته وهو يواجه هؤلاء الأشرار بقوة وصلابة وينتصر عليهم.

انتهت”داعش” وفلولها، وهي نهاية متوقعة لكل شر لأن أولئك لم يؤمنوا بالحياة ولم يحترموا الروح البشرية ولم يعيروا أهمية لخيارات الشعوب بقدر ما كانت تتنازع في دواخلهم المريضة رغبات الشيطان التي تفوقت وجعلت منهم وحوشا كاسرة لا تبالي بعدد الأرواح التي تزهق كل يوم على أيدي زمرهم التي ترفع شعارات إسلامية تريد من خلالها بالتأكيد تشويه صورة الإسلام في نظر العالم بأسره،بل إن ما اقترفوه من جرائم في العراق وباقي الدول يبرهن على ظلامية هؤلاء ووحشيتهم في نفس الوقت .

نهاية”داعش”رسالة قوية لكل الأشرار بأن الظلم لا يدوم والشر لا يبقى ودماء الأبرياء الذين قتلوا على أيدي هؤلاء لن تذهب هباء،والعالم بدونهم بالتأكيد هو أفضل وأكثر أمانا. 

وعلينا أن نحافظ على هذا النصر الكبير وليكن شعارنا (كلنا العراق) هذا الوطن الذي احتاج للمقاتلين يحتاج اليوم للبناة الذين تقع عليهم مهمة إعادة بناء العراق بالشكل الذي يليق به وبشعبه وحضاراته الكبيرة، شكرا لجيشنا الباسل وشرطتنا الأبطال والحب كل الحب لحشدنا الشعبي والمجد لشهداء العراق والعزة والكرامة والنصر الدائم لوطني الحبيب عراق الانتصارات.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان