كتاب الحقيقة

التنافس السياسي … استقالة الاخلاق والدين

    (اذا متّ ضمآناً فلا نزل القطر )

 

يقال، إن اثنين حكما بالاعدام وقبيل التنفيذ سئلا عما يطلبان كسؤال تقليدي يطرح عادة على المحكومين بالاعدام فقال احدهما : اريد ان التقي والدتي ، ثم سئل الثاني عن طلبه الاخير فقال : طلبي الا يلتقي صاحبي  هذا والدته !!!

هذا التوصيف يشبه اداء سياسيينا في العراق ، فبعضهم لا يفكر بالمناصب العليا بسبب ممانعات داخلية وخارجية لكنه يرفض ان تكون للاخر الذي في باله ..

مشكلتنا في التنافس السياسي غياب ابسط مقومات التنافس، فالاخلاق مركونة جانباً والقيم مسحوقة والمروءة مفقودة والمنافس لا يطرح مشروعه الناجح بل يشوه مشروع غيره.

التنافس اصبح بعيداً عن الواقعيات والانجازات بل مزايدات وادعاءات واشاعات وسلاح التنافس التسقيط والتضعيف والافتراءات والاراجيف.

مبادئ الدين غابت عن التنافس السياسي وعن السلوك السياسي، وتعاليم الرسالة الاسلامية حرمت الغيبة والبهتان والقدح وانتهاك حرمات الاخرين .

اغلب الاسلاميين لا يؤمنون ولا يعتقدون بان الله يبغض الظلم والظالمين، فلو كانوا يعتقدون بذلك لما تمادوا بالظلم.

الدين ليس محركاً لسلوكيات اغلب السياسيين (الاسلاميين) وغير موجه لاداءاتهم ولذلك فهو لا يتعدى سوى مظاهر ورياء وطقوس واطلاق لحى.

فقد اساؤوا للدين مرتين مرة عندما اساؤوا تطبيقه وتوظيفه واخرى عندما شوهوا معالمه مما دفع الكثير من  الشباب الى كره الدين بسبب عدم التمييز بين الفكر الاسلامي والسلوك، وبين العقيدة والممارسة وبين النظرية والتطبيق.

فقد تحول بعضهم  الى منافقين ومتلونين ، فهم متدينون بالشكل وملحدون بالمضمون ، وعقائديون بالمظهر وعلمانيون بالجوهر.

قد يهمك أيضاً

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والإعلان